الولي مخالفا للميت أذن للمماثل ( 1 ) لا أن ولايته تسقط ، إذ لا منافاة بين الأولوية وعدم المباشرة . وقيّد بالرجولية لئلا يخرج ( 2 ) تغسيل كلّ من الرجل والمرأة ابن ثلاث سنين وبنته ( 3 ) ، لانتفاء وصف الرّجولية في المغسّل الصغير ، ومع ذلك لا يخلو من القصور ( 4 ) كما لا يخفى .
وإنما يعتبر المماثلة ( في غير الزوجين ) فيجوز لكل منهما تغسيل صاحبه اختيارا ( 5 ) ،
شرح
- عليه السّلام : ( سألته عن امرأة ماتت مع رجال ؟ قال عليه السّلام : تلف وتدفن ولا تغسّل ) « 1 » ويستثنى من ذلك موارد سيأتي البحث فيها إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) جمعا بين ما دل على أن أحكام الميت للولي مع ما دل على اشتراط المماثلة .
( 2 ) لا ضير فيه لأنه سينص على إخراجه فيما بعد .
( 3 ) فيجوز للرجل تغسيل البنت والمرأة تغسيل الصبي إذا لم يتجاوزا ثلاث سنين ، ويدل عليه خبر أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة المتقدم : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال عليه السّلام : إلى ثلاث سنين ) « 2 » .
( 4 ) اعلم أن المصنف اشترط الرجولية والأنوثية ، وغيره اشترط الذكورية والأنوثية ، فقيد الرجولية وإن أخرج المغسّل الصغير بخلاف قيد الذكورية ، إلا أن قيد الأنوثية الموجود في كلا التعريفين لا يخرج المغسّلة الصغيرة ، فكل من التعريفين غير دقيق .
( 5 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح عبد اللّه بن سنان : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ، أو يغسلها إن لم يكن عنده من يغسلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك ، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها ) « 3 » والمشهور على أن الحكم حتى مع وجود المماثل لخبر محمد بن مسلم : ( سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إنما يمنعها أهلها تعصبا ) 4 .
وعن الشيخ في التهذيب وابن زهرة وجماعة اشتراط فقد المماثل لخبر أبي حمزة عن أبي -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب غسل الميت حديث 1 و 4 .