( ثم ) يغسل ثالثا بالماء ( القراح ) ( 1 ) وهو المطلق الخالص من الخليط ، بمعنى كونه غير معتبر فيه ( 2 ) لا أن سلبه عنه معتبر ( 3 ) وإنما المعتبر كونه ماء مطلقا ( 4 ) .
وكلّ واحد من هذه الأغسال ( كالجنابة ) يبدأ بغسل رأسه ورقبته أولا ، ثم بميامنه ، ثم مياسره ( 5 ) ، أو يغمسه في الماء دفعة واحدة عرفية ( 6 ) ، ( مقترنا ) في
شرح
- نعم في موثق عمار تقديره : ( بنصف حبة ) « 1 » وفي المرسل عن يونس : ( حبات كافور ) 2 وفي رواية المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( غسل علي بن أبي طالب عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدأه بالسدر والثانية ثلاثة مثاقيل من كافور ) 3 ولم يعرف القول بالجميع من أحد .
( 1 ) بفتح القاف وهو الذي لا يشوبه شيء ، وعن السرائر اشتراط عدم شوبه بشيء حتى التراب ، ولا وجه له إلا التمسك بلفظ القراح ، وعن جماعة أن المراد بالقراح هو خلوه من السدر والكافور وإن كان مخلوطا بقليل من التراب وذلك للمقابلة بينه وبين ماء السدر والكافور في الأخبار .
( 2 ) أي بمعنى كون الخليط غير معتبر في الماء القراح .
( 3 ) أي لا أن سلب الماء القراح عن الماء الخليط معتبر في وصفه بالقراح .
( 4 ) والماء المطلق لا يضره القليل من التراب .
( 5 ) بلا خلاف للأخبار .
منها : موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى تنقيه ثم تبدأ بشقه الأيمن ثم بشقه الأيسر إلى أن قال - يجعل في الجرة من الكافور نصف حبة ثم يغسل رأسه ولحيته ثم شقه الأيمن ثم شقه الأيسر ) « 4 » .
( 6 ) كما عليه العلامة وولده والشهيدان باعتبار الإطلاق في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( غسل الميت مثل غسل الجنب ) « 5 » ، والإطلاق أعم من الترتيبي والارتماسي ، وعن العلامة في التذكرة الإشكال فيه ، بل عن جماعة منهم صاحب الجواهر وكاشف اللثام عدم الجواز لأن نصوص الترتيب حاكمة ومخصصة لهذا الإطلاق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت حديث 10 و 3 و 11 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت حديث 10 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .