للصدوق - رحمه اللّه - حيث حرّمه ، ومستند القولين الأخبار المختلفة ظاهرا ، والحمل على الكراهة طريق الجمع ، والآية ظاهرة في التحريم ( 1 ) قابلة للتأويل ( 2 ) .
( وتقضي كلّ صلاة تمكّنت من فعلها قبله ) ( 3 ) بأن مضى من أول الوقت مقدار فعلها وفعل ما يعتبر فيها مما ليس بحاصل لها طاهرة ( 4 ) ، ( أو فعل ركعة مع الطهارة ) ( 5 ) وغيرها من الشرائط المفقودة ( بعده ) .
[ في غسل الاستحاضة ]
( وأما الاستحاضة ( 6 ) ) -
شرح
- وهذه الأخبار محمولة على الكراهة عند المشهور جمعا بينها وبين ما تقدم ، نعم استثنى الصدوق الحكم بالجواز إذا كان شبقا لصحيح ابن مسلم المتقدم ، وهو محمول على ارتفاع الكراهة عند المشهور في حال الشبق .
( 1 ) بناء على التشديد أو بحسب ذيلها كما عرفت .
( 2 ) بحمل التفعل على معنى فعل وحمل الذيل على تطهير الفرج لا البدن .
( 3 ) أي قبل الحيض ، للاشتغال اليقيني بثبوت الصلاة في ذمتها فلا بد من قضائها فضلا عن الأخبار منها : موثق يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت ، قال عليه السّلام : تقضي إذا طهرت ) « 1 » .
( 4 ) حال لقوله ( تمكنت ) .
( 5 ) بمعنى أنها طهرت من الحيض قبل خروج الوقت ، وهي تدرك ركعة من الصلاة مع إحراز شرائطها فيجب عليها الأداء ، ويدل عليه خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ) « 2 » ومثله غيره ، مع ضميمة أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها كما سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى في كتاب الصلاة .
( 6 ) فهي في الأصل استفعال في الحيض ، يقال : استحيضت - للمجهول - فهي تستحاض ، إذا استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة ، وقد يطلق لفظ الاستحاضة على نفس -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب الحيض حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب الحيض حديث 1 .