تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

[ في أحكامه ]

( فهي ما ) أي الدم الخارج من الرّحم ( 1 ) الذي ( زاد على العشرة ) ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ( أو العادة مستمرا ) إلى أن يتجاوز العشرة ، فيكون تجاوزها كاشفا عن كون السابق عليها بعد العادة استحاضة ( أو بعد اليأس ) ( 4 ) ببلوغ الخمسين أو الستين على التفصيل ( أو بعد النفاس ) ( 5 ) كالموجود بعد العشرة أو فيها بعد أيام العادة مع تجاوز العشرة ، إذا لم يتخلله نقاء أقل الطّهر ( 6 ) أو يصادف أيام العادة ( 7 ) في الحيض ، بعد مضيّ عشرة فصاعدا من أيام النفاس ، أو يحصل ( 8 ) فيه تمييز
شرح
- الدم إما مجازا وإما حقيقة اصطلاحية كما في الجواهر . ولذا أطلق المشهور الاستحاضة على كل دم يخرج من الرحم وليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح سواء اتصل بالحيض كالمتجاوز لأكثره أو لا ، كالذي تراه الصغيرة قبل البلوغ وإن لم يوجب لها أحكام المستحاضة ، لأن أحكام المستحاضة مختصة بالبالغة . ( 1 ) ليخرج الدم الخارج من غيره ، كدم القروح والجروح الخارج من الفرج لا من الرحم . ( 2 ) كما تقدم في باب الحيض . ( 3 ) سواء كانت ذات عادة أو لا . ( 4 ) قد تقدم في باب الحيض . ( 5 ) حكم النفساء حكم الحائض كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ( 6 ) إن الدم بعد النفاس يحكم عليه بالاستحاضة ما لم يتحقق أحد شروط ثلاثة وإلا فمع تحقق واحد منها فيكون الدم حيضا . الشرط الأول : ما لم يتخلل بين النفاس وهذا الدم نقاء بمقدار أقل الطهر ، وإلا لو تخلل ذلك لحكم على هذا الدم بأنه حيض لقاعدة الإمكان . الشرط الثاني : ما لم يصادف هذا الدم المستمر بعد النفاس أيام العادة ، وكان بين العادة والنفاس عشرة أيام وهو أقل الطهر ، وإلا لو تحقق هذا الشرط لحكم على هذا الدم بأنه حيض ، لأن ذات العادة تتحيض في أيام عادتها كما مضى . الشرط الثالث : ما لم يكن هذا الدم المستمر بعد النفاس جامعا لصفات الحيض مع تحقق فصله عن النفاس بأقل الطهر ، وإلا لو تحقق ذلك لحكم على هذا الدم بأنه حيض لوجود صفات الحيض فيه ، هذا وقد أشار الشارح بقوله : « إذا لم يتخلله نقاء أقل الطهر » إلى الشرط الأول . ( 7 ) إشارة إلى الشرط الثاني . ( 8 ) إشارة إلى الشرط الثالث .