( ويكره وطؤها ) قبلا ( بعد الانقطاع قبل الغسل على الأظهر ) ( 1 ) خلافا
شرح
( 1 ) بل على المشهور شهرة عظيمة للأخبار منها : موثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ) « 1 » وموثق علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام : ( سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ ) 2 .
ونسب للصدوق القول بالحرمة ، مع أن مراجعة قول الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع يفيد أنه منع من الوطء قبل الغسل مع أنه قال : « إن كان زوجها شبقا أو مستعجلا وأراد وطأها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها » .
واستدل للمنع بالكتاب قال تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ« 3 » فعلى قراءة التخفيف كما عليه القراء السبعة كما في المدارك فيكون المعنى : حتى يخرجن من الحيض .
وعلى قراءة التشديد فلا يجوز المقاربة إلا بعد التطهير وهو الاغتسال ويؤيده قوله تعالى :فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّالظاهر في تعليق الإتيان بالاغتسال .
وردّ بأن التفعّل قد يأتي بمعنى فعل كقولهم : تبين وتبسم وتطعم أي بان وبسم وطعم ، ومن هذا الباب المتكبر من أسماء اللّه تعالى فإنه بمعنى الكبير ، وأما ذيل الآية فيحمل على تطهير الفرج لا على التطهير بمعنى الاغتسال ويؤيده الأخبار .
منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها ، قال عليه السّلام : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل ) « 4 » .
واستدل للمنع بأخبار منها : موثق سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له :
المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال عليه السّلام : لا حتى تغتسل ) « 5 » وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟
قال : لا حتى تغتسل ) 6 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الحيض حديث 3 و 5 .
( 3 ) البقرة الآية : 222 .
( 4 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الحيض حديث 7 و 6 .