فحيث شاءت ( 1 ) ( بعد الوضوء ) المنوي به التقرب دون الاستباحة ( 2 ) ( وتذكر اللّه تعالى بقدر الصلاة ) ( 3 ) لبقاء التمرين على العبادة ، فإن الخير عادة .
( ويكره لها الخضاب ) ( 4 ) بالحنّاء وغيره كالجنب ، ( وتترك ذات العادة ) المستقرة وقتا وعددا أو وقتا خاصا ( العبادة ) المشروطة بالطهارة ( برؤية الدم ) ( 5 ) . أما ذات العادة العددية خاصة ، فهي كالمضطربة في ذلك كما سلف ( 6 ) ( وغيرها ) من المبتدأة والمضطربة ( بعد ثلاثة ) أيام احتياطا ، والأقوى جواز تركهما برؤيته أيضا ( 7 ) خصوصا إذا ظنّتاه حيضا ، وهو اختياره ( 8 ) في الذكرى ، واقتصر في الكتابين على الجواز مع ظنه خاصة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأخبار ، ولكن يستحب أن تكون مستقبلة القبلة .
( 2 ) لوجود الحدث المستمر المانع من دخول الصلاة .
( 3 ) عند وقت الصلاة لا مطلقا .
( 4 ) على المشهور لخبر للجمع بين خبر عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سمعته يقول : لا تختضب الحائض ولا الجنب ) « 1 » وخبر أبي جميلة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : ( لا تختضب الحائض ) 2 وبين رواية سماعة : ( سألت العبد الصالح عليه السّلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ) 3 ومثله غيره فما عن الصدوق في الفقيه بعدم الجواز ليس في محله ، وعن المفيد في المقنعة تخصيص الحكم في اليد والرجل ، لا بشعورهن ، وعن المراسم تخصيص الحكم بالحناء ، والكل مدفوع بإطلاق الأخبار .
( 5 ) قد تقدم أن ذات العادة الوقتية تتحيض بمجرد رؤية الدم وإن لم يكن بصفات الحيض .
( 6 ) ما قد سلف هو إلحاق العددية بالوقتية لا بالمضطربة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالحق أن غير الوقتية سواء كانت عددية أو مضطربة أو مبتدئة تتحيض بمجرد رؤية الدم إن كان بصفات الحيض ، وقد تقدم الكلام فيه مع الكلام على أدلة بقية الأقوال .
( 7 ) أي جواز ترك المبتدئة والمضطربة العبادة برؤية الدم كذات العادة .
( 8 ) أي التحيض بمجرد رؤية الدم .
( 9 ) أي مع ظن الحيض .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الحيض حديث 7 و 8 و 6 .