تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
غير العزائم من غير استثناء للسبع ( 1 ) ( وكذا ) يكره له ( الاستمتاع بغير القبل ) مما بين السّرّة والرّكبة ( 2 ) ، ويكره لها إعانته عليه ( 3 ) إلا أن يطلبه فتنتفي الكراهة عنها لوجوب الإجابة . ويظهر من العبارة كراهة الاستمتاع بغير القبل مطلقا ( 4 ) ، والمعروف ما ذكرناه . ( ويستحبّ ) لها ( الجلوس في مصلاها ) ( 5 ) إن كان لها محل معد لها وإلا
شرح
( 1 ) إشارة إلى خلاف ابن البراج ، حيث ألحقها بالجنب مع أن النص قد ورد في الجنب فقط وقد تقدم ، فإلحاق الحائض به قياس . ( 2 ) قد تقدم . ( 3 ) بناء على أن مقدمة المكروه مكروهة . ( 4 ) سواء كان بين السرة والركبة أم لا . ( 5 ) بل يستحب للحائض أن تتنظف وتبدل القطنة وتتوضأ في أوقات الصلاة وتقعد في مصلاها ، لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وكنّ نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضأن ، ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللّه ( عز وجل ) ) « 1 » . وصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه ( عز وجل ) وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ، ثم تفرغ لحاجتها ) 2 وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وإذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكرت اللّه ( عز وجل ) ) 3 . وعن الصدوق وجوب الوضوء عليها لظاهر الأخبار المتقدمة ، ولكن لا بد من الحمل على الاستحباب للسيرة ولما ورد بلفظ ينبغي كما في خبر زيد الشحام : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه مقدار ما كانت تصلي ) « 4 » . نعم قد ورد في صحيح الحلبي « 5 » المتقدم أن الجلوس بالقرب من مسجدها أي مسجد صلاتها وبهذا أفتى الشيخ المفيد ، وغيره جعل الاستحباب بالجلوس في مصلاها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الحيض حديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الحيض حديث 5 . ( 5 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب الحيض حديث 3 .