تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ في أقسام الاستحاضة وآدابها ]

ثم الاستحاضة تنقسم إلى قليلة وكثيرة ومتوسطة ( 1 ) : لأنها إما أن لا تغمس القطنة أجمع ظاهرا وباطنا ( 2 ) ، أو تغمسها كذلك ( 3 ) ولا تسيل عنها بنفسه ( 4 ) إلى غيرها ، أو تسيل ( 5 ) عنها إلى الخرقة ، ( فإن لم تغمس القطنة تتوضأ لكلّ صلاة مع تغييرها ) ( 6 ) القطنة لعدم العفو عن هذا الدم مطلقا ( 7 ) وغسل ما
شرح
( 1 ) المراتب الثلاثة في الاستحاضة على المشهور شهرة عظيمة ، وهذا هو المستفاد من الأخبار الآتية ، وعن ابن أبي عقيل إنكار القسم الأول فلم يوجب له وضوءا ولا غسلا والأخبار حجة عليه . ( 2 ) وهذه هي القليلة ، وقد عبّر البعض عنها بعدم الثقب . ( 3 ) ظاهرا وباطنا . ( 4 ) بنفس الغمس وهذه هي المتوسطة . ( 5 ) عطف على قوله : ( لا تسيل ) وعليه فمع الغمس والسيلان فهي كبيرة . ( 6 ) أما تغيير القطنة لكل صلاة لعدم العفو عن هذا الدم في الصلاة قليله وكثيره ، وقال في كشف اللثام : « لم يذكره الصدوقان والقاضي ولا ظفرت بخبر يدل عليه » ، وأشكل عليه بأنه قد ورد تغيير القطنة في المتوسطة في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة - إلى أن قال - : ولتستدخل كرسفا فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ) « 1 » ، وفيه : إن تغيير الكرسف هنا إما لبلله بالماء بعد الغسل وإما لأنها استغنت عنه بعد إخراجه وأما الوضوء لكل صلاة على المشهور للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وإن كان الدم لا يثقب الكرسف ، توضأت ودخلت المسجد ، وصلت كل صلاة بوضوء ) « 2 » وموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال عليه السّلام : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) « 3 » . وذهب ابن أبي عقيل إلى عدم وجوب الوضوء واستدل له باستصحاب الطهارة ، وبالتمسك بإطلاق حصر نواقض الوضوء بغير الاستحاضة ، وهما محكومان بالأخبار المتقدمة . ( 7 ) قليلا كان أو كثيرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 .