تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ويختلف ذلك ( 1 ) باختلاف العادة وما في حكمها من التميز والروايات ، فالأولان ( 2 ) أول لذات الستة ، والوسطان وسط والأخيران آخر ، وهكذا . ومصرفها مستحق الكفارة ( 3 ) ، ولا يعتبر فيه ( 4 ) التعدّد . ( ويكره لها قراءة باقي القرآن ) ( 5 )
شرح
ذيل خبر ابن فرقد المتقدم ، أما كون الدينار مثقالا شرعيا من الذهب الخالص فقد تقدم الكلام فيه في مبحث الكر وستأتي له تتمة في كتاب الزكاة إن شاء اللّه تعالى . ثم هل تجزي القيمة أم لا بد من صرف نفس الدينار ، ذهب جماعة منهم العلامة والشهيدان والمحقق الثاني إلى الاقتصار على نفس الدينار جمودا على ظاهر النص كما في سائر موارد الكفارات ، وعليه فلا عبرة بالقيمة ولا بغيرها لعدم تناول الاسم لهما ، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة وابن زهرة في الغنية إلى جواز الاكتفاء بالقيمة لأنه عند صدور النصوص لم يكن مضروبا إلا نفس الدينار ، أما نصفه وربعه فلا ، فكما جازت القيمة في النصف والربع فتجوز فيه . ( 1 ) أي أول الحيض ووسطه وآخره . ( 2 ) أي اليوم الأول والثاني . ( 3 ) لأن مصرفها مصرف غيرها من الكفارات من أنها تعطي للفقراء والمساكين من أهل الإيمان بلا خلاف في ذلك كما في الجواهر ، كما أنه لا يشترط تعدد المعطى لإطلاق النصوص السابقة . ( 4 ) أي في مستحق الكفارة . ( 5 ) على المشهور لخبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( سبعة لا يقرءون القرآن - وعدّ منها - الجنب والنفساء والحائض ) « 1 » وخبر الدعائم عن علي عليه السّلام : ( لا تقرأ الحائض قرآنا ولا تدخل مسجدا ) « 2 » المحمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم من النصوص الدالة على الجواز كخبر زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الحائض والجنب . . . هلي يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ما شاءا إلا السجدة ) « 3 » . وعن ابن البراج تقييد الكراهة بالزائد عن السبع ، وعن سلّار القول بالحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة حديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 27 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الجنابة حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 219 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي