وأبعاضها ( وطلاقها ) ( 1 ) مع حضور الزوج أو حكمه ( 2 ) ودخوله بها ( 3 ) وكونها حائلا ( 4 ) ، وإلّا صح ، وإنما أطلق لتحريمه في الجملة ، ومحل التفصيل باب الطلاق ، وإن اعتيد هنا إجمالا .
( ووطؤها قبلا ( 5 ) )
شرح
( 1 ) أي يحرم طلاقها ، ولو وقع لا يصح ، والحكم مختص بالحاضر أو من بحكمه وهو الزوج القريب منها بحيث يمكنه استعلام حالها أو الغائب من دون أن يعلم انتقالها عن الطهر الذي فارقها فيه بحسب عادتها الغالبة ، أو الغائب عنها دون الشهر كما عن الشيخ أو دون الثلاثة أشهر كما عن ابن الجنيد ، وسيأتي الكلام في هذه الأقوال في كتاب الطلاق إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) حكم الحضور .
( 3 ) وإلا فغير المدخول بها يصح طلاقها وإن كانت حائضا .
( 4 ) أي غير حامل ، وإلا فلو كانت حاملا لصح طلاقها وإن كانت حائضا .
( 5 ) أي يحرم وطؤها للأخبار منها : خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( سألته عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ؟ قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء ؟ قال : نعم ، خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني لأنه أتى سفاحا ) « 1 » وموثق هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال عليه السّلام : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ) « 2 » وخبر عبد الملك بن عمرو : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام :
ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال عليه السّلام : كل شيء ما عدا القبل منها بعينه ) 3 .
فما عن السيد من تحريم الاستمتاع بما بين السرة والركبة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله عن الحائض وما يحلّ لزوجها منها ؟ فقال عليه السّلام : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ، ثم له ما فوق الإزار ) « 4 » ولكن لا بد من حمله على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم .
وإطلاق الأخبار يقتضي تحريم الوطء ولو بإدخال الحشفة وتحريم الوطء بين الدائمة والمتمتع بها والحرة والأمة ، وسواء كان الحيض قطعيا أم بحكم الحيض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب بقية الحدود حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الحيض حديث 6 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الحيض حديث 1 .