( والطواف ) الواجب والمندوب ( 1 ) ، وإن لم يشترط فيه ( 2 ) الطهارة لتحريم دخول المسجد مطلقا ( 3 ) عليها ( ومسّ ) كتابة ( القرآن ) ( 4 )
شرح
- فعلا من الأفاعيل بغير علة ولا معنى ، قيل له : لا يجوز ذلك لأنه حكيم غير عابث ولا جاهل .
ثم سئل عن علل كثير من الأحكام وأجاب ببيانها .
ومنها : فإن قال : فلم صارت - أي الحائض - تقضي الصوم لا الصلاة ؟ قيل : لعلل شتى :
فمنها : ان الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها وإصلاح بيتها والقيام بأمورها والاشتغال بمرمة معيشتها والصلاة تمنعها من ذلك كله ، لأن الصلاة قد تكون في اليوم والليلة مرارا فلا تقوى على ذلك والصوم ليس كذلك .
ومنها : إن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان وليس في الصوم شيء من ذلك ، وإنما هو الإمساك عن الطعام والشراب فليس فيه اشتغال الأركان .
ومنها : إنه ليس من وقت يجيء إلا وقد تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ، لأنه ليس كلما حدث عليها يوم وجب الصوم ، وكلما حدث وقت الصلاة وجبت عليها الصلاة - إلى أن قال - : سأله السائل عن هذه الوجوه من أين أخذها ؟ فقال الفضل : ما كنت أعلم مراد اللّه تعالى مما فرض ولا مراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما شرّع وسنّ ، ولا أعلّل من ذات نفسي ، قد سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام مرة بعد مرة والشيء بعد الشيء فجمعتها ، فقلت :
فأحدث بها عنك عن الرضا عليه السّلام ؟ فقال : نعم ) « 1 » .
( 1 ) لا خلاف في اشتراط الطهارة في الطواف الواجب ، وأما المندوب فقد ذهب الشهيدان إلى عدم اشتراطها فيه ، ومع ذلك يحرم عليها الطواف المندوب لحرمة دخولها المسجد الحرام مطلقا ولو للاجتياز .
وذهب العلامة في النهاية إلى اشتراط المندوب بالطهارة فيحرم عليها الطواف لفقدان شرطه ، وتتمة الكلام موكولة إلى محله إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) في المندوب .
( 3 ) ولو للاجتياز .
( 4 ) على المشهور لقوله تعالى :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 2 » ، وذهب ابن الجنيد إلى الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الحيض حديث 8 .
( 2 ) الواقعة الآية : 79 .