تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وفي معناه ( 1 ) اسم اللّه تعالى ، وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام كما تقدم . ( ويكره حمله ) ( 2 ) ولو بالعلاقة ( 3 ) ( ولمس هامشه ) وبين سطوره ( 4 ) ( كالجنب ) ( 5 ) . ( ويحرم ) عليها ( اللّبث في المساجد ) ( 6 ) غير الحرمين ( 7 ) ، وفيهما يحرم
شرح
( 1 ) معنى القرآن ، وكانت المذكورات الآتية في معناه من ناحية وجوب التعظيم ، ولذا ذهب جماعة منهم العلامة والشهيدان والمحقق الثاني إلى ذلك لوجوب التعظيم ، ولأن الحيض أعظم حدثا من الجنابة كما في خبر سعيد بن يسار ، الوارد في المرأة ترى الدم وهي جنب فقال عليه السّلام : ( قد أتاها ما هو أعظم من ذلك ) « 1 » وعليه فكل ما يحرم على الجنب يحرم على الحائض . ( 2 ) ذهب الأكثر إلى كراهة حمله لخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام : ( المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطه ولا تعلّقه ، إن اللّه تعالى يقول :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 2 » . المحمول على الكراهة بالنسبة للتعليق للإجماع المدعى في المعتبر ، وذهب السيد المرتضى إلى الحرمة وهو ضعيف . ( 3 ) ذهب العلامة إلى عدم الكراهة بالعلّاقة ، ورد عليه الشارح في الروض بأن ظاهر النص يتناوله . ( 4 ) فذهب المشهور إلى الكراهة لخبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم بدعوى أن مسّ ذلك مندرج في قوله : ( لا تمسّه على غير طهر ) وذهب السيد المرتضى إلى الحرمة . ( 5 ) لم يذكر الماتن هذا الحكم سابقا في الجنب فلذا استدركه هنا بالتشبيه ، مع أن عموم النص السابق يشمله والخلاف جار فيه كما يجري في الحائض بين المشهور وعلم الهدى . ( 6 ) لصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن اللّه تبارك وتعالى يقول :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 3 » وذهب سلّار إلى ندبية اعتزالها للمسجد وهو ضعيف . ( 7 ) المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الحيض حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الجنابة حديث 10 .