واجبة ومندوبة ( 1 ) ( والصوم وتقضيه ) دونها ( 2 ) ، والفارق النص ، لا مشقتها بتكررها ( 3 ) ولا غير ذلك ( 4 ) .
شرح
- فلا تصوم ولا تصلي ) « 1 » وخبر علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في امرأة اعتكفت ثم إنها طمثت قال عليه السّلام : ترجع ليس لها اعتكاف ) « 2 » .
( 1 ) لإطلاق الخبر .
( 2 ) أي وتقضي الصوم دون الصلاة للأخبار منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
( سأله عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصيام ، فقال عليه السّلام : ليس عليها أن تقضي الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان ) « 3 » وخبر الحسن بن راشد : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال عليه السّلام : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال عليه السّلام : إن أول من قاس إبليس ) « 4 » وحديث ابن شبرمة : ( إن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لأبي حنيفة : أيّما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ ! فاتق اللّه ولا تقس ) 5 .
( 3 ) أي مشقة الصلاة بتكرارها دون الصوم فإنه في السنة مرة .
( 4 ) من الوجوه ، وقال الشارح في المسالك بعد ما أورد خبر ابن راشد المتقدم : ( فلا معنى لتحمل الفرق بعد ذلك ) وظاهر كلامه أن الفارق تعبدي كما صرّح بذلك في روض الجنان ، ولذا قال في الروض : « وقد تمحل للفرق بعضهم بأشياء مدفوعة بما أوردناه » .
وفيه : إن الأخبار ، صرحت بأن الفارق هو المشقة كما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال : لأن الصوم إنما هو في السنة شهر ، والصلاة في كل يوم وليلة عليها ، فأوجب اللّه قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك ) « 6 » وخبر علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري :
( قال الفضل بن شاذان : إن سأل سائل فقال : أخبرني هل يجوز أن يكلّف الحكيم عبده -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الحيض حديث 3 و 13 .
( 6 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الحيض حديث 12 .