تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أخذت العدد كالروايات ( 1 ) أو العدد ( 2 )
شرح
- في الزمان كله عمل المستحاضة وتغتسل للحيض في كل وقت تحتمل انقطاع الحيض فيه وتقضي بعد ذلك صوم عادتها ، للاحتياط لعدم تشخيصها الحيض في وقت خاص . وفيه : إن الناسية للوقت فقط ليست أسوأ حالا من الناسية للوقت والعدد ، مع أن الثانية ترجع إلى الصفات أو الروايات ولا يجب عليها الاحتياط فلم وجب الاحتياط على الأولى ، على أن هذا الاحتياط موجب للعسر والحرج المنفيين في الشريعة . ( 1 ) أي تجعل عدد أيامها حيث شاءت من أيام الدم كما تتخير عند الأخذ في الروايات . ( 2 ) بحيث تكون ذاكرة للوقت ، وهنا أربع مسائل : الأولى : أن تذكر وقت أول الحيض بحيث تعلم أن أول الشهر هو أول حيضها ، فقد ذهب الشيخ في المبسوط وابن حمزة والشهيد في البيان والمحقق في المعتبر وجماعة إلى اكمال ما تذكره ثلاثة أيام لأنه أقل الحيض والباقي على الاستحاضة لأصالة شغل ذمتها بالعبادة . وعن الشيخ في الخلاف أنها ترجع إلى الروايات فتكمل ما ذكرته بعدد مروي وهو السبعة فقط . وعن الشهيد الثاني وجماعة أنها تتخير بإكمال ما ذكرته بعدد مروي من الستة أو السبعة أو العشرة والثلاثة لصدق الاضطراب والنسيان في حقها فتشملها أخبار المضطربة . الصورة الثانية : أن تذكر وقت آخر الحيض فتجعله نهاية الثلاثة التي هي حيض قطعا وما قبل الثلاثة تعمل عمل المستحاضة كما عن جماعة ، وعن الشهيد أنها تكمل ما علمت آخره بعدد مروي من الستة أو السبعة أو العشرة والثلاثة . الصورة الثالثة : أن تعلم وقت وسط الحيض وتعلم أنه محفوف بما قبله وبما بعده بالحيض ، فيكون ما قبله بيوم وما بعده بيوم مع ضميمته حيضا قطعا ويقتصر عليه كما عن جماعة ، أو يكمل بعدد مروي كما عن الشهيد الثاني . وعن البعض أنها لو اختارت الإكمال بإحدى الروايات فلا بد من اختيارها السبعة أو الثلاثة ليوافق الوسطية المحفوفة بالحيض من كلا الجانبين على نحو التساوي . وفيه : إن المراد بالوسط هو ما بين الأول والأخير لا الوسط الحقيقي بحيث يكون هناك التساوي بين طرفيه . الصورة الرابعة : أن تعلم أن هذا اليوم من أيام حيضها من غير معرفة أوليته أو وسطيته أو آخريته للحيض ، فتجعله حيضا مع إكماله بيومين فيكون المجموع حيضا على نحو القطع ويجري فيه الخلاف المتقدم .