الروايات ، وهي ( أخذ عشرة ) أيام ( من شهر ، وثلاثة من آخر ) مخيرة في الابتداء بما شاءت منهما ، ( أو سبعة سبعة ) من كل شهر ، أو ستة ستة مخيرة في ذلك ( 1 ) ، وإن كان الأفضل لها اختيار ما يوافق مزاجها ( 2 ) منها ، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة ، والبارد الستة ، والمتوسط الثلاثة والعشرة ، وتتخير في وضع ما اختارته حيث شاءت من أيام الدم ( 3 ) ، وإن كان الأولى الأول ( 4 ) ، ولا اعتراض للزوج في ذلك ( 5 ) . هذا في الشهر الأول ، أما ما بعده ( 6 ) فتأخذ ما يوافقه وقتا .
وهذا إذا نسيت المضطربة الوقت والعدد معا ، أما لو نسيت أحدهما خاصة ، فإن كان الوقت ( 7 )
شرح
- أيام - إلى أن قال « للتي اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون . » : ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون ) « 1 » وبعضهم قال بالتخيير بين هذه الرواية وبين الروايات السابقة ، والذي يترجح في النظر هو حمل هذه على من استمر معها الدم وكانت مضطربة وتلك على المبتدئة كما هو ظاهرها ، وهناك أقوال كثيرة في المبتدئة والمضطربة أنهاها في كشف اللثام إلى أربعة عشر قولا ، وفي طهارة الشيخ إلى عشرين .
( 1 ) للجمع بين الأخبار المتقدمة .
( 2 ) ذهب العلامة في النهاية إلى الوجوب ، وذهب المحقق والشهيد وجماعة إلى التخيير وإن لم يوافق المزاج وقد عرفت حمل الأخبار المتقدمة فلا نعيد .
( 3 ) ولا يشترط وضعه في أول الشهر كما ذهب إليه الشارح في الروض وجماعة ، وعن الأكثر وجوب وضعه في أول أيام الدم لظهور الروايات في ذلك .
( 4 ) أي أول أيام الدم .
( 5 ) لأن التخيير بيدها ، فلو اختارت لكانت حائضا ، ومع تحقق عنوان الحيض لا يجب عليها إطاعة الزوج في المواطأة .
( 6 ) أي بعد الشهر الأول .
( 7 ) فتكون ذاكرة للعدد ، فذهب المشهور إلى أنها تتخير في وضع عدد عادتها في أي وقت تشاء من الشهر ، وذهب الشيخ في المبسوط والعلامة في الإرشاد إلى أنها تعمل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الحيض حديث 3 .