وفتحها ، وهي من لم يستقر لها عادة ، إما لابتدائها ( 1 ) ، أو بعده مع اختلافه ( 2 ) عددا ووقتا ( والمضطربة ) وهي من نسيت عادتها وقتا ، أو عددا ، أو معا . وربّما أطلقت على ذلك ( 3 ) وعلى من تكرر لها الدم مع عدم استقرار العادة ( 4 ) ، وتختص المبتدأة على هذا ( 5 ) بمن رأته أول مرة ، والأول أشهر ( 6 ) .
وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع ذات القسم الثاني من المبتدأة ( 7 ) إلى عادة أهلها ( 8 ) وعدمه ( 9 ) . ( ومع فقده ) أي فقد التمييز بأن اتحد الدم المتجاوز لونا وصفة ، أو اختلف ولم تحصل شروطه ( تأخذ المبتدأة عادة أهلها ) وأقاربها من الطرفين ، أو أحدهما كالأخت والعمة والخالة وبناتهن ، ( فإن اختلفن ) في العادة وإن غلب بعضهن ( فأقرانها ) وهنّ من قاربها في السن عادة . واعتبر المصنف في كتبه الثلاثة ( 10 ) فيهن وفي الأهل اتحاد البلد لاختلاف الأمزجة باختلافه ، واعتبر في الذكرى أيضا الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف وهو أجود ، وإنما اعتبر في الأقران الفقدان دون الأهل لإمكانه فيهن دونهن ( 11 ) ، إذ لا أقلّ من الأم لكن قد
شرح
- ثم على القول بالرجوع إلى أقرانها فقد اشترط الشهيد اتحاد البلد أيضا لأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة ، وفيه إنه استحسان ظني لا يصلح أن يكون مستندا للحكم .
ثم على القول بالرجوع إلى أقرانها فإن اختلفن فترجع إلى الروايات ، وكذا على القول بعدم الرجوع إليهن فترجع إلى الروايات وسيأتي البحث فيها إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) أي ابتدائها برؤية الدم .
( 2 ) اختلاف الدم .
( 3 ) أي على الناسية .
( 4 ) وهو قول المحقق في المعتبر .
( 5 ) أي هذا الإطلاق الأخير .
( 6 ) مع أنه لم ينقل الشارح في الروض خلافا إلا عن المحقق ، فالأولى القول : والأول مشهور .
( 7 ) وهي التي لم يستقر لها عادة وهي المسماة بالمتحيرة .
( 8 ) على قول المشهور .
( 9 ) أي عدم الرجوع على قول المحقق .
( 10 ) الذكرى والدروس والبيان .
( 11 ) أي لإمكان الفقدان في الأقران بحيث كانت تعيش في بلاد نائية ، مع أنه لا يمكن -