يتفق الفقدان بموتهن وعدم العلم بعادتهن ، فلذا عبّر في غيره ( 1 ) بالفقدان ، والاختلاف فيهما .
( فإن فقدن ) الأقران ، ( أو اختلفن فكالمضطربة في ) ( 2 ) الرجوع إلى
شرح
- الفقدان في الأهل إذ كل بنت لها أم على الأقل فترجع إلى أمها ، ولذا رتب أكثر من واحد الاختلاف على الأهل والفقدان على الأقران ، ومنهم المصنف هنا .
وفيه : المدار على العلم بعادة أهلها فقد يموت الجميع قبل وعيها ولا تستطيع أن تعلم بعادتهن فالفقدان الحكمي متحقق في الأهل كما يتحقق الفقدان في الأقران ، ولذا رتب الفقدان عليهما كل من الشيخ في المبسوط والعلامة في القواعد وابني حمزة وإدريس وجماعة .
( 1 ) أي فلذا عبّر المصنف في غير الأهل بالفقدان ، وعبّر بالاختلاف في الأهل والأقران .
( 2 ) قد عرفت أن المضطربة تتحيض بمجرد رؤية الدم إن كان بصفات الحيض لأخبار الصفات ، فإن لم يتجاوز العشرة فكله حيض ، وإن تجاوز فما كان من صفات الحيض فهو حيض وما كان من صفات الاستحاضة فهو استحاضة لأخبار الصفات ، بشرط أن يكون ما جعلته حيضا حائزا على شرائط الحيض من عدم نقصه على الثلاثة وعدم تجاوزه العشرة ، وكون الوسط أو النقاء المتخلل بين الدمين مع ما أضيف إلى الدم لا يتجاوز العشرة إذا كان محفوفا بالدم من جانبيه .
وعن أبي الصلاح أنها ترجع إلى النساء ثم إلى التمييز بالصفات ، وعن ابن زهرة أنها لا تلتفت إلى شيء بل تتحيض بعشرة أيام ، وهما ضعيفان كما في الجواهر إذ لا دليل لهما .
ثم على القول المشهور من التحيض بالتمييز فإن فقدته ترجع إلى الروايات ففي موثق عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة ؟ إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ، ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام ) « 1 » ومثله موثقه الآخر 2 وهي تدل على أنها تأخذ عشرة أيام من شهر وثلاثة أيام من شهر آخر وهكذا ، وفي مرسلة يونس الطويلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( تحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الحيض حديث 5 و 6 .