تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
فإن فقدت الصفات بأن كان الدم كله لونا واحدا ، أو اختلف اللون إلا أن الواجد للصفات لم يحرز شرطي الحيض المتقدمين ، فترجع إلى عادة أقاربها في عدد الأيام لمضمرة سماعة : ( سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة ) « 1 » وخبر زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ) « 2 » . بلا فرق بين الحيّة منهن والميتة ولا بين المساوية في السن وغيرها ، ولا بين البلدية وغيرها للعموم ، وخالف الشهيد في الذكرى واعتبر اتحاد البلد محتجا بأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة . كما أنه لا فرق بين أقارب الأب وأقارب الأم لصدق نسائها الوارد في الخبر على الجميع ، وذهب الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية والمحقق في الشرائع والمعتبر إلى اشتراط اتفاق جميع النساء في العادة حتى ترجع إليهن ، وعن الشهيد في الذكرى الاكتفاء بالغالب فيهن لتعذر اتفاق الجميع . ثم إن اختلفت عادة أقاربها ترجع إلى عادة أقرانها ممن هنّ في سنها على المشهور ، وقد اعترف أكثر من واحد بعدم الدليل عليه إلا الظن بالمساواة بينهن ، ويؤيده مرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم ، فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كل ما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ) « 3 » وهي ظاهرة في توزيع الأيام على الأعمار . ولما يوجد في بعض النسخ من تبديل الهمزة في أقرائها ، بالنون في رواية زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ، فيكون اللفظ ( فتقتدي بأقرانها ) ، وكذا تبديل الهمزة بالنون في موثق سماعة فيكون اللفظ : ( أقراؤها مثل أقران نسائها ) . مع أن الظن هنا لا يفيد حكما ، وتبديل اللفظ في خبر زرارة وابن مسلم وموثق سماعة لا يلتفت إليه ما دام السياق وأكثر النسخ خصوصا المصححة على أقرائها . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الحيض حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الحيض حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 207 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي