الأصفر ، وهو قويّ الأكدر . و « الرائحة » فذو الرائحة الكريهة قويّ ما لا رائحة له ، وماله رائحة أضعف . و « القوام » فالثخين قويّ الرقيق ، وذو الثلاث ( 1 ) قويّ ذي الاثنين ، وهو قويّ ذي الواحد ، وهو قويّ العادم . ولو استوى العدد ( 2 ) وإن كان مختلفا فلا تمييز ( 3 ) .
( و ) حكم ( الرّجوع ) ، إلى التمييز ثابت ( في المبتدأة ) ( 4 ) بكسر الدال
شرح
- واحد ، نعم ذكرت الخروج دفقا والحرارة فكان على الشارح ذكرهما .
( 1 ) أي الدم ذي اللون والرائحة والقوام أقوى من الدم الفاقد لواحد منها .
( 2 ) بأن كان في أحد الدمين وصف وفي الآخر وصف آخر .
( 3 ) قال في الجواهر عن هذه الترجيحات : « وفي اعتبار شيء من ذلك مما لا يرجع إلى النصوص نظر وتأمل » وعليه فالمدار على اللون والحرارة والدفق .
( 4 ) المبتدئة بكسر الدال اسم فاعل بمعنى التي ابتدأت الحيض ، ويجوز الفتح ليصير اسم مفعول بمعنى أن الحيض ابتدأ فيها ، والمبتدئة هل تختص بمن رأت الدم مرة واحدة ، أو تشمل كل من لم يستقر لها عادة ، ذهب المحقق في المعتبر إلى الأول وعليه فتكون المضطربة هي الأعم ممن لم يستقر لها عادة ومن الناسية لعادتها .
وذهب غيره إلى الثاني فتكون المضطربة هي خصوص الناسية للعادة ، وذهب سيد المدارك إلى أن الخلاف لفظي باعتبار أن حكم الجميع هو التحيض بمجرد رؤية الدم إن كان بصفات الحيض .
ويرده أن غير المستقرة وهي التي رأت الدم شهورا أو سنين ولم يستقر لها عادة تأخذ حكم المضطربة من الرجوع إلى الصفات ، ومع فقدها ترجع إلى الروايات بناء على قول المحقق في المعتبر .
وهي تأخذ حكم المبتدأة فترجع إلى الصفات ومع فقدها فترجع إلى عادة نسائها فإن اختلفن فترجع إلى عادة أقرانها على قول ، وإن اختلفن فترجع إلى الروايات على المشهور .
ثم إن المبتدئة قد عرفت تحيضها بمجرد رؤية الدم إن كان بصفات الحيض ، فإذا توقف على العشرة فما دون فالكل حيض ، وإن استمر الدم وتجاوز العشرة فما كان بصفات الحيض فهو حيض وما كان بصفات الاستحاضة فهو استحاضة لأخبار الصفات وهذا هو مقصود الشارح عند قوله بالرجوع إلى التمييز ، بشرط أن لا ينقص ما جعلته حيضا عن ثلاثة أيام ولا يزيد على العشرة ، وبشرط عدم قصور الضعيف مع النقاء عن أقل الطهر إذا كان المحكوم بالحيضية على حاشيتي الضعيف . -