إلى قريش بالأب ( 1 ) لزمها حكمها ، وإلا فالأصل عدم كونها منها ( 2 ) ، ( أو نبطيّة ) ( 3 ) منسوبة إلى النّبط ( 4 ) ، وهم - على ما ذكره الجوهريّ - قوم ينزلون البطائح بين العراقين ، والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ( 5 ) ، واعترف المصنف بعدم وقوفه فيها على نص ( 6 ) ، والأصل يقتضي كونها كغيرها ،
شرح
- النفحة العنبرية لابن أبي الفتوح : « ومن ولد كنانة النضر وهو الملقب بقريش » وقيل :
قريش هو الفهر بن مالك ، كما عن سبائك الذهب والعقد الفريد ومختصر أخبار البشر والسيرة النبوية لابن دحلان ، وفي السيرة الحلبية : « فهر اسمه قريش قال الزبير بن بكار : أجمع النسابون من قريش وغيرهم أن قريشا إنما تفرقت عن فهر » وفي المستمسك : إنه يظهر من غير واحد أنه قصي .
( 1 ) ذهب المحقق الثاني وسيد المدارك إلى احتمال الاكتفاء بانتساب المرأة إلى قريش بالأم لأن المعتبر في الحيض تقارب الأمزجة ، ومن ثمّ اعتبر العمات والخالات وبناتهن في المبتدئة إذا اختلف عليها الدم .
( 2 ) بالاتفاق ، للاستصحاب إذ قبل وجودها لم تكن قرشية فبعد الوجود والشك في قرشيتها فالأصل العدم .
وفيه : إن عدم قرشيتها قبل وجودها من باب السالبة بانتفاء الموضوع وهو غير مفيد في يقين الاستصحاب ، إذ المفيد السالبة التي يتيقن موضوعها ، واستدل على الحكم بقاعدة الأعم الأغلب ، وفيه : لا دليل على حجية هذه القاعدة من عقل أو نقل في الموضوعات الشرعية .
( 3 ) على المشهور كما في جامع المقاصد .
( 4 ) قال في جامع المقاصد : « إن الذي كثر في كلام أهل اللغة أنهم جيل كانوا ينزلون البطائح بين الكوفة والبصرة » وقال في المصباح : « إنهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وقيل : من كان أحد أبويه عربيا والآخر عجميا ، وقيل : عرب استعجموا أو عجم استعربوا » .
( 5 ) قد عرفت مرسل المفيد الوارد في إلحاق النبطية ، ولذا قال الشارح في روض الجنان : « وأما النبطية فذكرها المفيد برواية ، وتبعه جماعة بحيث صار إلحاقها بالقرشية هو المشهور ، لكن لم يوجد بها خبر مستند ، ومن ثمّ تركها المحقق في المعتبر وخصّ الحكم بالقرشية » فمراده هنا من المستند المنفي هو الخبر المسند حينئذ .
( 6 ) قال المصنف في الذكرى عن : « وأما النبطية فذكره المفيد رواية ومن تابعه ، ولم أجد به خبرا مسندا » .