أما غير غسل الجنابة من الأغسال ( 1 ) فيكفي إتمامه مع الوضوء قطعا ، وربما خرّج بعضهم بطلانه كالجنابة ( 2 ) ، وهو ضعيف جدا .
[ في غسل الحيض ]
[ في موجب الحيض وأحكامه ]
( وأما الحيض ( 3 ) - فهو ما ) أي الدم الذي ( تراه المرأة بعد ) إكمالها ( تسع ( 4 ) )
شرح
( 1 ) سواء كان واجبا كغسل الحيض أم مستحبا كغسل الجمعة ، فإن قلنا بإجزاء هذه الأغسال عن الوضوء كغسل الجنابة - كما هو الحق - فيأتي فيها النزاع المتقدم في غسل الجنابة .
وإن قلنا بعدم إجزائها عن الوضوء ، ولا بد من الوضوء مع هذه الأغسال ، فيكفي إتمام هذه الأغسال مع الوضوء بغير إشكال لرفع الحدث الأصغر الواقع في أثناء الغسل بالحدث الأصغر فيما بعد ، ونفس الحدث الأصغر ليس مبطلا للغسل ، لأنه ليس من موجباته .
( 2 ) وهو الحق ، لأن الأصغر سبب في بطلان غسل الجنابة لمرسل الصدوق فكذا هو سبب في بطلان غيره من الأغسال ، إذ الجميع مشترك في إجزائها عن الوضوء .
( 3 ) الحيض لغة هو السيل ، قال في القاموس : « حاضت المرأة تحيض حيضا - إلى أن قال - سال دمها » .
وهو الدم الذي يخرج من رحم المرأة في أيام مخصوصة من كل شهر ، ومعناه واضح لدى الأذهان فلا داعي لتعريفه وللنقض عليه طردا أو عكسا .
( 4 ) فكل دم تراه قبل التسع فليس بحيض للأخبار منها : موثق عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثلاث يتزوجن على كل حال - إلى أن قال - والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنها لا تحيض ومثلها لا تحيض ) « 1 » وخبره الآخر عنه عليه السّلام - وهو صحيح السند - : ( ثلاث يتزوجن على كل حال ، وعدّ منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ؟ قال عليه السّلام : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ؟ قال عليه السّلام : إذا كان لها خمسون سنة ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العدد حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العدد حديث 4 .