تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
- عنه عليه السّلام : ( إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ) « 1 » وعن الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا أن الارتماس يترتب حكما ، وبه قال الشيخ في الاستبصار ، وفسر الترتيب الحكمي بأحد وجوه ثلاثة : الأول : إن المرتمس لا بدّ أن ينوي الترتيب في الغسل ، وهذا ما فسره المحقق في المعتبر ، وفيه : إن نية الترتيب في الارتماس لا معنى لها بعد ما لم يتحقق الترتيب خارجا . الثاني : إن المرتمس يحكم له بالترتيب بعد ما يخرج من الماء لمكان خروج رأسه أولا ثم سائر جسده ، وفيه : إن هذا الترتيب الحكمي لا معنى له لعدم تحققه بين الأيمن والأيسر بناء على اشتراطه بينهما . الثالث : إن المرتمس بعد ما يخرج يحكم بأن غسله ترتيبي بمعنى لو بقيت لمعة في ظهره مثلا ، فإن كانت في الأيسر غسلها ، وإن كانت في الأيمن غسلها مع الأيسر . والترتيب الحكمي لا دليل عليه بعد اختصاص الترتيب في الترتيبي ، وأما الارتماسي فأدلته مطلقة بحيث كلما صدق الارتماسي صدق الغسل من دون اشتراط الترتيب ، قال سيد المدارك : « وإنما المستفاد من الروايات الاجتزاء في الغسل بالارتماسة الواحدة الشاملة للبدن وسقوط الترتيب فيه مطلقا ، وإثبات ما عدا ذلك زيادة لم تعلم من النص ، وقد أطنب المتأخرون في البحث في هذه المسألة بما لا طائل تحته » . وأما لو بقيت لمعة في ظهره فيتبين أن الغسل لتمام البدن دفعة واحدة لم يتحقق فلا بدّ من إعادته ، هذا واعلم أن الخلاف قد وقع في كيفية الغسل الارتماسي على وجوه ، بل أقوال : الأول : هو استيلاء الماء على جميع أجزاء البدن في آن واحد حقيقة ، وعن المحقق الثاني نسبته إلى بعض الطلبة ، وفي مفتاح الكرامة : « إنه يتوهم من عبارة الشهيد في الألفية » . الثاني : غمس الأعضاء متواليا فيكون أول الغسل عند غمس أول جزء من البدن ، وآخره عند غمس آخر الأجزاء البدنية ، وهو المنسوب إلى المشهور فيكون الغسل تدريجيا . الثالث : إنه غمس الأعضاء ولو في آنات متعددة بحيث لا تصدق معه الدفعة بحيث لو -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .