دفعة واحدة ( 1 ) عرفية ( 2 ) ، وكذا ما أشبهه ( 3 ) كالوقوف تحت المجاري [ المجرى ] والمطر الغزيرين لأن البدن يصير به ( 4 ) عضوا واحدا ( 5 ) .
شرح
- غمس عضوا في الماء في ساعة وغمس الآخر في ساعة أخرى فيكون غسلا ارتماسيا فهو غسل تدريجي بدون الدفعة ، وقد اختاره صاحب الحدائق ومال إليه في كشف اللثام .
والظاهر من الأخبار الثاني .
( 1 ) فيخرج الاحتمال الثالث .
( 2 ) فيخرج الاحتمال الأول .
( 3 ) أي أشبه الارتماسي ، كالوقوف تحت المطر والمجرى الغزيرين ، وإليه ذهب الشيخ في المبسوط والعلامة والشهيدان لصدق الارتماس عليه ، ولصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السّلام ) : ( أنه سأله عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال عليه السّلام : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك ) « 1 » وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام : ( عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر أيجزيه ذلك أو عليه التيمم ؟ فقال عليه السّلام : إن غسله أجزأه وإلا تيمم ) 2 ومرسل ابن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟
قال عليه السّلام : نعم ) « 3 » .
وذهب المحقق في المعتبر وابن إدريس وهو ظاهر الكثير من القدماء إلى عدم سقوط الترتيب في المطر والمجرى ، لظهور الأخبار المتقدمة في الغسل الترتيبي ، فقوله عليه السّلام : ( إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك ) كما في صحيح علي بن جعفر المتقدم ظاهر فيما قلنا .
نعم لو كان النهر كبيرا جاريا من فوق على نحو يستوعب الماء جميع بدنه بحيث يكون البدن بتمامه تحت الماء دفعة واحدة عرفية لصدق الارتماسي حينئذ ولكن هذا لا يمكن تحققه تحت المطر ولو كان غزيرا .
( 4 ) أي بالارتماسي .
( 5 ) ولذا سقط وجوب الترتيب فيه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 10 و 11 .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 14 .