تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ومن تمّ غسله الصحيح ( 1 ) وإن كان متقدما على الموت ، كمن قدّمه ليقتل فقتل بالسبب الذي اغتسل له ، وخرج بالآدميّ غيره من الميتات الحيوانية ، فإنها وإن كانت نجسة إلّا أن مسّها لا يوجب غسلا ، بل هي كغيرها من النجاسات في أصح القولين ، وقيل : يجب غسل ما مسها وإن لم يكن برطوبة ( 2 ) ( والموت ) المعهود شرعا ( 3 ) وهو موت المسلم ومن بحكمه غير الشهيد ( 4 ) .

[ في غسل الجنابة ]

[ في موجب الجنابة ]

( وموجب الجنابة ) شيئان : أحدهما ( الإنزال ) ( 5 ) للمني يقظة ونوما ( و )
شرح
- عليه السّلام هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند موته ؟ فأجابه : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طاهر مطهّر ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السّلام وجرت به السنّة ) « 1 » . والمسألة قليلة الجدوى لأنهم هم المكلفون بتغسيل بعضهم البعض ، على أن هذا الفرع لم يذكره أحد قبل الشارح على ما نقله المحقق الخونساري في حاشيته . ( 1 ) فيخرج الذي تم غسل بعض أعضائه ، ويخرج أيضا الميمّم ولو عن بعض الأغسال فلذا قال الشارح في روض الجنان : ( وخرج به - أي بالغسل الواجب - المتيمم ولو عن بعض الأغسال فيجب الغسل بمسه لفقد المطهر الحقيقي ) . وفيه : إن هذا على خلاف كون التيمم طهورا ولذا نقل عن كاشف الغطاء كفاية التيمم في سقوط غسل مس الميت . ( 2 ) والقائل هو العلّامة في أكثر كتبه وسيأتي التعرض له في بحث غسل مسّ الميت . ( 3 ) أي الموت الذي حكم الشارع بكونه سببا للغسل ، وهو موت المسلم ومن بحكمه من أطفاله ومجانين المسلمين ومن وجد في بلاد المسلمين ميتا . ( 4 ) فيبقى المعصوم ، فيجب غسله ولو تعبدا لأنه طاهر مطهر كما تقدم في الخبر . ( 5 ) والمراد به مطلق الخروج سواء كان بدفق أم لا ، وخروجه موجب للجنابة بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان علي عليه السّلام يقول : لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر ) « 2 » وخبر الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان علي عليه السّلام يقول : إنما الغسل من الماء الأكبر ) « 3 » ومرسل ابن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب غسل المس حديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الجنابة حديث 11 و 17 . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الجنابة حديث 1 .