تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لمكلّف بأحد الأمرين تعلّقت به الأحكام المذكورة ( فيحرم عليه قراءة العزائم ) ( 1 ) الأربع وأبعاضها حتى البسملة . وبعضها ( 2 ) إذا قصدها لأحدها ( 3 ) . ( واللّبث في المساجد ) ( 4 )
شرح
- الروضة ، فإنه يظهر منهما تساوي الحكم في المقامين » ثم استظهر عدم الغسل لاستصحاب الطهارة . ( 1 ) أي سور العزائم على المشهور وهي سورة السجدة وفصّلت والنجم والعلق للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الحائض والجنب هل يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ما شاءا إلا السجدة ) « 1 » وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلّا السجدة ) 2 . والخبران نصا على آية السجدة لا على السورة المشتملة عليها ، ولذا قال سيد المدارك : « وليس في هاتين الروايتين مع قصور سندهما دلالة على تحريم قراءة ما عدا نفس السجدة ، إلّا أن الأصحاب قاطعون بتحريم السورة كلها ونقلوا عليه الإجماع » . وقال المحقق في المعتبر : « يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلّا سور العزائم الأربع ، وهي اقرأ باسم ربك والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة ، روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 3 » وهو ظاهر في وجود خبر يدل على تحريم السورة ، فالأحوط تحريم السورة لذلك لاحتمال أن يكون المشهور قد اعتمد على هذا الخبر الواصل إليهم ، ولم يصل إلينا . ( 2 ) أي بعض البسملة . ( 3 ) أي إذا قصد البسملة لإحدى العزائم . ( 4 ) على المشهور ، وذهب سلّار إلى الكراهة ، ومستند المشهور قوله تعالى :لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ، وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ« 4 » والمراد بالنسبة للجنب مواضع الصلاة وهي المساجد بقرينة قوله تعالى :إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ، ويؤيده ما في مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ( أن معناه : لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلّا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الجنابة حديث 4 و 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الجنابة حديث 11 . ( 4 ) النساء الآية : 43 .