الأجسام القالعة للنجاسة غير المحترمة ( 1 ) . ويعتبر العدد في ظاهر النص ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، فلا يجزي ذو الجهات الثلاث ( 2 ) . وقطع المصنف في غير الكتاب بإجزائه ، ويمكن إدخاله ( 3 ) على مذهبه في شبهها ( 4 ) .
واعلم أن الماء مجز مطلقا ( 5 ) ، بل هو أفضل من الأحجار على تقدير إجزائها ( 6 ) . وليس في عبارته هنا ما يدلّ على إجزاء الماء في غير المتعدّي نعم يمكن استفادته من قوله سابقا الماء مطلقا ( 7 ) ، ولعله اجتزأ به .
( ويستحبّ التباعد ) عن الناس بحيث لا يرى تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 8 ) ، فإنه
شرح
( 1 ) قال الشارح في الروض : « المحترم أقسام ، ما كتب عليه شيء من كلام اللّه تعالى أو العلم كالحديث والفقه والتربة الحسينية - إلى أن قال - : ومن المحترم المطعوم لأن له حرمة تمنع من الاستهانة به » .
( 2 ) لتقييد الأخبار بالثلاثة ، ونسب الشارح في الروض إلى الشهرة الاكتفاء باستعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات لأن الظاهر من المسح بثلاثة أحجار هو ثلاثة مسحات ، وهي تتم باستعمال الحجر من جهاته الثلاثة ويؤيده النبوي : ( إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات ) كما في الجواهر ، وهو غير موجود بحسب التتبع من طرقنا ولعله من طرق العامة ، نعم ورد في غوالي اللآلي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( وليستنج بثلاث مسحات ) « 1 » إلا أنه محمول على أن ذلك بثلاثة أحجار لما تقدم وللنبوي الآخر الوارد في الغوالي أيضا ( وليستنج بثلاثة أحجار أبكار 2 ) .
( 3 ) أي ذي الجهات الثلاث .
( 4 ) هنا في اللمعة .
( 5 ) مع التعدي وغيره ، ومع التعدي متعين وقد تقدم الكلام فيه .
( 6 ) وذلك عند عدم التعدي .
( 7 ) عند الكلام في المطهرات .
( 8 ) والتباعد هو استتار الشخص بحيث لا يرى وذلك يتم إما بالابتعاد عن أعين الناظرين أو أن يلج حفيرة أو يدخل بناء ، وذلك للأخبار منها : خبر حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم - إلى أن قال - : وإن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 4 و 9 .