( وغسل البول بالماء ) مرتين ( 1 ) كما مر ، ( و ) كذا يجب غسل ( الغائط ) بالماء ( مع )
شرح
- ذلك حتى يغفر له ) « 1 » وفيه : إن بناء الكنيف مستقبل القبلة لا يعني أن محل التغوط وكيفيته تجوزان في حال الاستقبال على أنه قضية في واقعة لا يمكن الاستدلال به ، مع أن ذيله لو لم يدل على المنع فلا يدل على الجواز في خصوص الأبنية .
تنبيه : قال السيد الحكيم في المستمسك نقلا عن والده : « وإذا قد عرفت أن الشارع المقدس أمرك بالانحراف عن القبلة وتجنبها في الحالتين تعظيما لها وإجلالا لقدرها لنسبتها إليه سبحانه ، فإذا لم يرض جل جلاله بمواجهة بيته الحسيّ المركب من الأحجار والأخشاب بالنجاسات مع ما بينها وبينه من المسافات ، فكيف يرضى أن يكون بيته المعنوي ومحل معرفته وفيوضاته وينبوع حكمته وموضع محبته ملطخا بأدناس المعاصي وأرجاس الكبائر ؟
كما قال اللّه ( جل جلاله ) : لم تسعن سمائي ولا أرضي ولا عرشي ولا كرسيّ ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن ، فجعل سبحانه قلب المؤمن أجلّ وأوسع من العرش والكرسي فينبغي لمن أراد الوقوف بين يدي الملك الجليل ( جل جلاله ) أن يطهّر بيته الشريف بماء التوبة ويظهر الحياء منه حيث تركه قذرا نجسا ، ولم يهيئه لحضوره وإقباله ( جل جلاله ) عليه » انتهى كلامه زيد في علو مقامه .
( 1 ) ينحصر التطهير من البول بالماء للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
( لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما البول فلا بدّ من غسله ) « 2 » وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا انقطعت درّة البول فصب الماء ) « 3 » .
وأما كونه مرتين فهو المحكي عن الصدوق والكركي والشهيدين وجماعة للأخبار السابقة في المطهرات ، ولرواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال عليه السّلام : مثلا ما على الحشفة من البلل ) « 4 » بناء على أن المراد بالمثلين الغسلتين .
وعن العلامة وجماعة أنه يكفي الغسل مرة بمثلي ما على الحشفة من البلل حملا للخبر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 و 2 .