مكشوفا ، حذرا من وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وروي التقنع معها ( 1 ) ( والدخول ) بالرجل ( اليسرى ) ( 2 ) إن كان ببناء ، وإلا جعلها آخر ما يقدّمه ( والخروج ) بالرجل ( اليمنى ) كما وصفناه ( 3 ) عكس المسجد .
( والدعاء في أحواله ) ( 4 ) التي ورد استحباب الدعاء فيها ، وهي عند الدّخول ( 5 ) ، وعند الفعل ( 6 ) ، ورؤية الماء ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي مع التغطية ، وقال في روض الجنان : « وروي التقنع فوق العمامة أيضا » وفيه : إن الموجود في الأخبار هو التقنع ولم يرد النص في التغطية إلا في المقنعة ولعله قد فهم الشيخ المفيد ذلك من أخبار التقنع .
( 2 ) والخروج بالرجل اليمنى على المشهور كما في المدارك ، ولا دليل لهم ولذا قال في المعتبر : « ولم أجد به حجة غير أن ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن » .
وعلّل للفرق بينه وبين المسجد فكما أن الدخول بالرجل اليمنى والخروج باليسرى بالنسبة للمسجد وهو من المواضع الشريفة فيناسب الكنيف العكس .
( 3 ) فيخرج بالرجل اليمنى إذا كان ببناء وإلا كانت أول ما يقدمها .
( 4 ) أي أحوال التخلي .
( 5 ) ففي رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : ( إذا دخلت الغائط فقل : أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) « 1 » ومثله مرفوعة سعد بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 2 ، نعم في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا دخلت المخرج فقل : بسم اللّه ، اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم ) 3 وفي مرسل . الصدوق عن علي عليه السّلام : ( كان إذا دخل الخلاء يقول : الحمد للّه الحافظ المؤدي ) 4 .
( 6 ) لمرسل الصدوق : ( وإذا تزهر قال : اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية ) « 5 » .
( 7 ) لخبر عبد الرحمن بن كثير الهاشمي : ( بسم اللّه وباللّه والحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 و 8 و 1 و 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الوضوء حديث 1 .