تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
- ومن أوجب غسلها من العامة ادعى أنها منصوبة وأنها معطوفة على الأيدي فتأخذ حكمها من الغسل ، وهو من غرائب الاستعمال فلا يحمل كلام اللّه عليه لأن الانتقال من جملة إلى أخرى قبل إكمال الأولى موجب للإيهام ومخل بالفصاحة . وأما السنة فمنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن ) « 1 » وخبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر اللّه بمسحه ) 2 وعن ابن عباس : ( إن كتاب اللّه المسح ويأبى الناس إلا الغسل ) 3 وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( ما نزل القرآن إلا بالمسح ) 4 وعن ابن عباس أيضا عن الوضوء أنه : ( غسلتان ومسحتان ) 5 . ثم المسح على ظاهر البشرة فلا يجزي المسح على خف أو حائل خلافا للعامة حيث جوزوا المسح على الخف ، ومستندنا الأخبار منها : صحيح زرارة : ( قلت له : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج ) « 6 » وخبر النسابة الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قلت له ما تقول : في المسح على الخفين ؟ فتبسم ، ثم قال : إذا كان يوم القيامة وردّ اللّه كل شيء إلى شيئه ، وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ) 7 وخبر حبابة الوالبية عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( إنا أهل بيت لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا ) 8 وفي خبر سليم بن قيس الهلالي : ( خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعمدين لخلافه ، ولو حملت الناس على تركها لتفرق عني جندي ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه - إلى أن قال - : وحرّمت المسح على الخفين وحددت على النبيذ وأمرت بإحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم - إلى أن قال - : إذا لتفرقوا عني ) « 9 » . ثم إن المشهور ذهب إلى عدم الترتيب بين الرجلين فيجوز مسح اليسرى قبل اليمنى - « 1 » و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الوضوء حديث 1 و 2 و 7 و 8 و 9 . « 6 » و 7 و 8 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الوضوء حديث 1 و 4 و 12 .
هامش
( 9 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب الوضوء حديث 3 .