الكائن على أعضاء الوضوء من مائه ( فيهما ) ( 1 ) أي في المسحين ، وفهم من إطلاقه المسح ( 2 ) أنه لا ترتيب فيهما ( 3 ) في نفس العضو فيجوز النكس فيه دون الغسل ، للدلالة عليه ( 4 ) ب « من » و « إلى » ، وهو كذلك فيهما ( 5 ) على أصحّ
شرح
( 1 ) في مسح الرأس ومسح الرجلين .
( 2 ) أي إطلاق المصنف ، فيفهم منه جواز النكس كما هو المشهور لصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ) « 1 » ، وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ) 2 وخبر يونس قال :
( أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر الموسع إن شاء اللّه ) « 3 » .
وعن المفيد والصدوق والسيد وابن زهرة وابن إدريس والشهيد في البيان والألفية وجوب المسح من أطراف الأصابع إلى الكعبين ولا يجوز النكس لظهور لفظ ( إلى ) الوارد في الآية بالانتهاء ، ولصحيح أحمد بن محمد البزنطي سألت أبا الحسن عليه السّلام :
( عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين ) « 4 » .
وفيه : إن الآية ليست في مقام بيان كيفية المسح بل في مقام بيان حد الممسوح ، والخبر لا يفيد الحصر .
( 3 ) في المسحين .
( 4 ) أي على الترتيب في الغسل حيث قال المصنف في الوجه : « ما بين القصاص إلى آخر الذقن » ، وقال في اليدين : « من المرفق إلى أطراف الأصابع » ، ولم يحدد بذلك في المسح .
( 5 ) أي في المسح والغسل ، أما الغسل فقد تقدم الكلام عليه وأنه لم يخالف إلا ابن إدريس والمرتضى فجوزا النكس في غسل اليدين على كراهته ، وخالف جماعة منهم السيد وابن إدريس في الوجه فجوزوا النكس فيه .
وأما المسح فقد تقدم الكلام في مسح الرجلين وأما مسح الرأس فيجوز النكس على -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الوضوء حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الوضوء حديث 4 .