إلا أن يعتقد شرعيّته فيحرم ( 1 ) ، وإن كان الفضل في مقدار ثلاث أصابع .
( ثم مسح ) بشرة ظهر الرّجل ( اليمنى ) من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ( 2 ) .
شرح
- عدم الحرمة حيث يكون قصد الامتثال بالبعض ، ووقع الباقي لا بقصد شيء من الوضوئية ، وما يظهر من بعضهم من الحكم بالكراهة لم نقف له على مستند ولعله من جهة التشبه بالعامة ونحوه والأمر سهل » .
( 1 ) لأنه بدعة .
( 2 ) وجوب مسح الرجلين في الوضوء متفق عليه عند الإمامية ، بل هو من ضروريات مذهبهم كما في الجواهر ، والأخبار به متواترة من طرقنا ، بل روته العامة ، بل هو المنقول عن ابن عباس وعكرمة وأنس وأبي الغالبة والشعبي ، وعن أبي الحسن البصري وابن جرير الطبري والجبائي التخيير بينه وبين الغسل وعن داود الظاهري وجوب الغسل والمسح معا وباقي علمائهم على إيجاب الغسل .
ودليلنا الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 1 » بناء على قراءة الجر في الأرجل كما عن ابن كثير وأبي عمرو وحمزة وعاصم في رواية أبي بكر ويؤيدها خبر غالب بن الهذيل : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ، على الخفض هي أم على النصب ؟ فقال عليه السّلام : بل هي على الخفض ) « 2 » .
وجرها يوجب أخذ حكم الرأس وهو المسح ، ويدل على هذا بالنص صحيح زرارة المتقدم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( ثم فصل بين الكلام فقال :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْفعرفنا حين قال :بِرُؤُسِكُمْأن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال :وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها ) « 3 » .
وقد نقل عن نافع وابن عامر والكسائي وعاصم في رواية حفص أنها على النصب ، ويكون حكمها المسح بناء على عطفها على محل الرؤوس . -
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 23 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الوضوء حديث 1 .