أو شعره الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه ( 1 ) ، واكتفى المصنف بالرأس تغليبا لاسمه على ما نبت عليه ( بمسماه ) أي مسمّى المسح ، ولو بجزء من إصبع ، ممرا له على الممسوح ليتحقق اسمه لا بمجرد وضعه ( 2 ) ، ولا حدّ لأكثره . نعم يكره الاستيعاب ( 3 ) ،
شرح
- أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ، فعرفنا حين قال :بِرُؤُسِكُمْأن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال :وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها ) « 1 » وصحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ) 2 .
وعن السيد والشيخ والصدوق من وجوب المسح بثلاث أصابع مضمومة لخبر معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ) « 3 » وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها 4 .
وذهب الشيخ في النهاية إلى الاكتفاء بمقدار الأصبع عند الضرورة لمرسل حماد المتقدم : ( في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال عليه السّلام : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه ) « 5 » .
وذهب ابن الجنيد إلى أن المسح بإصبع للرجل وبثلاث للمرأة لهذه الأخبار المتقدمة ، لكن حملت هذه الأخبار عند المشهور على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على كفاية مسمى المسح .
( 1 ) أي لا يخرج بمد الشعر عن حد الرأس ، وهو الشعر النابت على المقدم لأن المسح عليه مسح على المقدم ، نعم لو مسح على الزائد عنه لكان مسحا على غير المقدم فلا يجوز .
( 2 ) لأن الوضع لا يسمى مسحا عرفا .
( 3 ) استيعاب الرأس بالمسح قال في الجواهر : « أما لو مسح جميع الرأس فلا إشكال في
-
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الوضوء حديث 1 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الوضوء حديث 5 و 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الوضوء حديث 3 .