فهل المسح على الحذاء المتلوث يمكن أن يحل محل الغسل ؟
وهناك الكثير ممن قال بالتخيير بين غسل الأرجل والمسح على الحذاء .
2 . لما ذا تركتم التمسك بظاهر القرآن المجيد الذي يقول بمسح الرأس والرجلين ، وذهبتم إلى المسح على الحذاء ؟
3 . لما ذا لا تأخذون بروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) التي اتفقت على عدم جواز المسح على الحذاء ، الذين اعتبرهم النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وسيلة للنجاة بجوار كتاب الله ؟
4 . صحيح أنّ هناك روايات وردت عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) تقول : إنّه مسح على الحذاء ، ولكن بالمقابل لدينا روايات معتبرة أيضاً تقول : إنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قال بالمسح على الرجلين ، فلما ذا لا نلجأ إلى الآية القرآنيّة عند تعارض الروايات ، ونجعلها حاكمة ومرجعاً في هذه الروايات المختلفة ؟
وكلما تعمقنا أكثر في هذه المسألة تزداد حيرتنا :
حيث نقرأ في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : « إنّ المسح على الخفين واجب في حالات الضرورة والاضطرار ، وأمّا بدون الضرورة فهو جائز ، والغَسل أفضل من المسح » .
وبعدها نقل عن الحنابلة قولهم : إنّ المسح على الخف أفضل من نزعه وغسل الرجلين ؛ لأنّ الله تعالى يحب للناس أن يأخذوا برخصه كي يشعروا بنعمته عليهم ، فيشكروه عليها ، وقد وافق بعض الحنفية على هذا » « 1 » .
بعدها ادعى أنّه قد ثبت المسح على الخفين بأحاديث كثيرة صحيحة تقرب من حد التواتر « 2 » .
هامش
( 1 ) . انظر الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 135 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 136 .