تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
1 . جاء في صحيح مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ، فقال : « أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إلي من حمر النعم » ، وبعد ذلك ذكر قصّة غزوة تبوك ، وجملة : « أمّا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى » وبين كذلك قصّة غزوة خيبر ، والجملة المهمّة التي قالها النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي ( عليه السلام ) وذكر قصّة المباهلة أيضاً » « 1 » . هذا الحديث يبيّن بوضوح مدى إصرار معاوية على مخالفة الإمام علي ( عليه السلام ) وإلى أي حد . 2 . نستفيد من خلال الروايات الكثيرة أنّ هناك مجموعتين أقدموا على وضع الأحاديث في القرن الأول من تاريخ الإسلام : المجموعة الأولى : هم مجموعة من الأشخاص ظاهرهم الصلاح والزهد ، ولكنهم بسطاء وساذجون ، فقاموا بوضع الأحاديث بنية القربة ، ومن جملتهم مجموعة متدينة في الظاهر قاموا بوضع أحاديث عجيبة وغريبة في فضائل السور لترغيب الناس على تلاوة القرآن ، ونسبوها إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وللأسف لم يكونوا قليلي العدد . يقول القرطبي العالم المعروف عند أهل السنّة في كتابه التذكار : « لا اعتبار للروايات التي وضعها الوضّاعون كذباً في فضيلة سور القرآن ، ارتكب هذا العمل جماعة كثيرة في فضائل السور القرآنيّة ، بل في فضائل بعض الأعمال ، فوضعوا الأحاديث بنية قصد القربة لترغيب الناس
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 120 .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 154 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي