تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والأدلة هي مجموعة من الروايات : يمكن تقسيمها إلى عدّة طوائف : أ ) الروايات التي نقلت من مصادر أهل البيت ( عليهم السلام ) والتي تنفي بشكل عام المسح على الحذاء ، وعلى سبيل المثال : 1 . ينقل الشيخ الطوسي عن أبي الورد قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ أبا ظبيان حدثني أنّه رأى علياً ( عليه السلام ) أراق الماء ثمّ مسح على الخفين ، فقال : كذب أبو ظبيان : أمَا بَلَغَكُم قَوْلُ عَلِيّ ( عليه السلام ) فِيكُمْ : سَبَقَ الْكِتَابُ الخُفَّيْنِ ؟ فقلتُ : هَلْ فِيهِمَا رُخْصَةٌ ؟ فَقَالَ : لَا ، إلّا مِنْ عَدُوّ تَتَّقِيهِ أو ثَلْج تُخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ » « 1 » . ونستفيد من هذا الحديث عدّة نقاط : أولًا : أنّ المشهور في روايات أهل السنّة أنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) لا يجيز المسح على الخفين ، ومع هذا كيف يجيز أبو ظبيان وأمثاله لأنفسهم أن يكذبوا على الإمام ( عليه السلام ) ، فهل كانت هناك مؤامرة ؟ سيتضح الجواب عن هذا السؤال فيما بعد . ثانياً : الإمام علي ( عليه السلام ) يشير إلى الطريق ويقول : القرآن المجيد مقدم على كل شيء ، ولا يقدم على القرآن شيء ، فإذا رأينا رواية تخالف القرآن يجب تأويلها ، هذا مع أنّ آية الوضوء في سورة المائدة من الآيات التي لم تنسخ قطعاً . ثالثاً : الإمام الباقر ( عليه السلام ) يشير إلى أنّ الروايات التي جاءت بالمسح على الخفين محمولة على الضرورة أيضاً ، مثل : البرد الشديد الذي فيه خوف على الأرجل .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1092 .