2 . ينقل المرحوم الصدوق في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) حديثاً عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :
« إنَّا أَهْلُ بَيْت . . . لا نَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَقْتَدِ بِنَا وَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِنَا » « 1 » .
3 . نقل في حديث آخر عبارة عجيبة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول :
« مَنْ مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ فَقَدْ خَالَفَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَكِتَابَهُ ، ووضُوؤُهُ ، لَمْ يَتُمَّ ، وَصَلاتُهُ غَيْرَ مُجْزِيَة » « 2 » .
في حين الالتفات إلى الروايات الواردة عن الإمام علي ( عليه السلام ) فيما يتعلق بعدم جواز المسح على الخُفين ، يذكرني بكلام للفخر الرازي تعليقاً على مسألة الجهر والاخفات في البسملة ، - فهناك مجموعة تقول بلزوم قراءتها إخفاتاً ، والإمام علي ( عليه السلام ) يرى لزوم الجهر بقراءتها - يقول فيه : « من اتخذ علياً إماماً لدينه
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
في دينه ونفسه » « 3 » .
ومع هذا الوضع نأتي إلى ذكر الروايات الأُخرى .
ب ) الروايات التي تجيز المسح على الخُفين تنقسم إلى فئتين :
الفئة الأولى : الروايات المطلقة ، مثل : مرفوعة سعد بن أبي وقاص عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حول المسح على الخُفين قال :
« إنَّه لَا بَأسَ بِالوُضُوءِ عَلَى الخُفَّينِ » « 4 » .
وفي حديث آخر نقله البيهقي عن أبي حذيفة قال :
« مشى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى سباطة قوم فبال قائماً ثمّ دعا بماء ، فجئته بماء فتوضأ ومسح على خفّيه »
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 415 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 279 .
( 3 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 1 ، ص 207 .
( 4 ) . السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 269 .