تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أيضاً يشهدون على ذلك ، وإن كانت قد ذكرت المسح على الرأس والقدمين ثلاثاً ، إلّا أنّه يمكن حمله على الاستحباب ، أو خطأ الراوي . 4 . عن رفاعة بن رافع أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « إنّه لا تتم صلاة لأحد حتّى يسبغ الوضوء ، كما أمر الله عزّ وجلّ ، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين » « 1 » . 5 . عن أبي مالك الأشعري أنّه قال لقومه : « اجتمعوا أصلي بكم صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما اجتمعوا ، قال : هل فيكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا ، إلّا ابن أخت لنا ، قال : ابن أخت القوم منهم ، فدعا بجفنة فيها ماء ، فتوضأ ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثاً ، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ومسح برأسه وظهر قدميه ثمّ صلّى بهم » « 2 » . وما ذكرناه يمثل قسماً بسيطاً من الروايات الموجودة في كتب أهل السنّة المعروفة ، والتي نقلها رواة معروفون . فأمّا الأشخاص والأفراد الذين ذكروا : أنّه لا يوجد أي حديث يدلّ على المسح على الرجلين ، أو لا يوجد أكثر من حديث واحد على ذلك ، فهم أناس غير واعين ومتعصبون ، حيث تصورا أنّ بإغماض العين وإنكار الواقعيات سيتم إلغاء الواقعيات . فهم كمن أراد أن ينكر وجوب المسح المستفاد من دلالة الآية في سورة المائدة ، حتى وصل بهم الأمر إلى أن قالوا إنّ الآية صريحة في الغسل ، كما بيّناه سابقاً .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 156 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 342 .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 151 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي