روايات المخالفين :
لا ننكر وجود مجموعتين من الروايات المتعارضة مع الروايات التي ذكرناها سابقاً في مصادر أهل السنّة المعروفة .
مجموعة من الروايات ، تقول : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغسل رجليه عند الوضوء ، وروايات أخرى ، تقول : لا تغسل الأرجل ولا تمسح ، بل يمسح على الخفين ! !
ولكن يجب أن لا ننسى القاعدة الأصولية المسلّمة التي تقول : إذا تعارضت مجموعتان من الروايات حول مسألة واحدة ، يجب أولًا معالجتها بالجمع الدلالي لحلّ التعارض طبقاً لموازين الفهم العرفي .
وإذا لم نتمكن من ذلك ، فيجب عرضها على كتاب الله ، لنرى أيّهما مطابق للقرآن فنأخذ بها ، وما خالفه نتركها ، وهذه الطريقة ثابتة بأدلة معتبرة .
فإذاً يمكن الجمع بين روايات المسح والغسل ، بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أدى وظيفة المسح في الوضوء ، وبعد ذلك قام بتنظيف الرجلين بغسلهما ، من دون أن يكون الغسل جزءاً من الوضوء ، وقد تخيل بعض من رأى هذا المشهد أن غسل الرجلين جزءٌ من أفعال الوضوء .
وهذه الطريقة تستخدم كثيراً بين الشيعة ، فبعد أن يؤدوا وظيفتهم بمسح الرجلين للوضوء ، يقومون بغسل الأرجل كاملًا للتنظيف .
هذا العمل وبسبب حرارة الهواء في تلك البيئة يكون ضرورياً عند استخدامهم النعال المكشوفة وليس الأحذية ، لأنّ النعال لا تقي من التلوث بشكل كامل .
وعلى كلّ حال ، فالمسح على الرجلين هو الوظيفة الواجبة المتعينة ، وهو