تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أمر منفصل عن الغسل المتعارف للرجلين . واحتمال اجتهاد بعض الفقهاء مقابل النص وارد ، وذلك بالإفتاء بلزوم غسل الرجلين ؛ لأنّهم يعتقدون بأنّ إزالة تلوث الرجلين لا يحصل إلّا بالغسل ، ويتنصلون من وجوب المسح المستفاد من ظاهر الآية الموجودة في سورة المائدة ، كما جاء ذلك في كلمات بعض علماء أهل السنّة في البحوث السابقة ، حيث قالوا : إنّه من الأفضل غسل الرجلين بسبب التلوث ، والمسح لا يفي بالغرض .

الشريعة سهلة سمحاء :

نحن نعتقد بأنّ الإسلام دين عالمي ، لجميع بقاع العالم على مر العصور والقرون ، وهو في الوقت نفسه شريعة سمحاء سهلة تماماً ، فكّروا بأنّ الالتزام بوجوب غسل الرجلين في الوضوء خمس مرات يومياً يخلق بعض المشاكل المهمّة في العالم ، ممّا يؤدّي إلى نفور البعض من الدين وترك الوضوء والصلاة بسبب الحرج وهو خلاف مبدأ الشريعة السهلة السمحاء . وهذه هي نتيجة الاجتهاد مقابل النص وترك روايات المسح . وإنّ احتمال وضع بعض روايات الغسل - وليست كلها - في عصر بني أمية غير مستبعد ؛ وذلك لأنّ وضع الأحاديث في ذلك الزمان كان له رواج واسع بسبب المبالغ الضخمة التي كانت تقدم لواضعي الحديث من قبل معاوية ؛ لأنّ الجميع يعلم أنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) كان من المؤيدين لمسح الرجلين ، ومعاوية كان يصر على مخالفة الإمام في كل عمل . ونرجو التدقيق في هذين الحديثين :