بعضهم مثل الآلوسي المفسر المعروف : « لا يوجد أكثر من رواية واحدة لدى الشيعة دليلًا على ذلك » « 1 » :
والروايات هي :
1 .
عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « كُنْتُ أرى بَاطِنَ القَدَمَيْنِ أَحَقُّ بالمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِما حَتَّى رَأيْتُ رَسُولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) يَمْسَحُ ظَاهِرَهُما » « 2 » .
هذا الحديث ذكر وبشكل صريح أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد مسح على القدمين ، وبواسطة شخص مثل الإمام علي ( عليه السلام ) .
2 . عن أبي مطر قال : « بينما نحن جلوس مع علي ( عليه السلام ) في المسجد إذ جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) وقال : أرني وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فدعا قنبراً فقال : آتيني بكوز من ماء ، فغسل يده ووجهه ثلاثاً ، فأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثاً ، وغسل ذراعيه ثلاثاً ، ومسح رأسه واحدة . . . ورجليه إلى الكعبين » « 3 » .
3 . عن بسر بن سعيد قال : « أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فتمضمض ، واستنشق ثمّ غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ مسح برأسه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا توضأ ، يا هؤلاء أكذلك ؟ قالوا : نعم ، لنفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنده » « 4 » .
يشير هذا الحديث بوضوح إلى أنّ طريقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوضوء هي المسح ، وهذه الشهادة لا تنحصر بقول عثمان فقط ، بل جمع من الصحابة
هامش
( 1 ) . تفسير روح المعاني ، ج 6 ، ص 87 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 124 .
( 3 ) . كنز العمّال ، ج 9 ، ص 448 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 67 .