ونقل في نفس الوقت ابن حجر عن السهيلي : إنّه لم ينقل أحد من أرباب التاريخ ورواة الأخبار أنّ تحريم المتعة وقع في يوم خيبر « 1 » .
7 . وهناك قول آخر يقول : إنّ المتعة كانت حلالًا في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد ذلك نهى عمر عنها ، كما نقرأ ذلك في صحيح مسلم الذي يعد من أكثر الكتب اعتباراً عند أهل السنّة : عن عن « أبي نضرة » قال : « كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : إنّ ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين . فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما » « 2 » .
فهل يمكن القول مرة أخرى مع هذا النص الصريح والموجود في صحيح مسلم إنّ المتعة قد حرمت في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
من الذي حرم المتعة ؟
يشير الكلام المذكور الذي نقلناه عن جابر بن عبد الله الأنصاري إلى الحديث المعروف الذي ينقله جمع كثير من المحدثين والمفسرين والفقهاء من أهل السنّة في كتبهم عن الخليفة الثاني ، ونص الحديث هو :
« متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أنهى عنهما ، متعة الحج ومتعة النساء »
. وجاء في بعض الأحاديث
« وأعاقب عليهما » .
والمقصود من متعة الحج : هي العمرة الأولى التي يأتي بها الحاج للخروج من إحرامه ، وبعد فترة طويلة أو قصيرة يجدد إحرامه استعداداً للحج .
هامش
( 1 ) . فتح الباري ، ج 9 ، ص 138 .
( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 59 ، ح 3307 دار الفكر بيروت .