إنّ مسألة وجود الزواج المؤقت في عصر النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مسلّم به بين جميع علماء الإسلام ، سواء كانوا شيعة أم سنّة ، ولكن هناك مجموعة من فقهاء أهل السنّة يعتقدون بأن هذا الحكم قد نسخ فيما بعد ، وهناك اختلاف شديد فيما بينهم في تحديد زمان نسخه ، ومنها :
ما قاله العالم المعروف « النووي » في شرحه لصحيح مسلم :
1 . البعض يقول : إنها كانت حلالًا في غزوة خيبر الأولى ، وحرّمت فيما بعد .
2 . كانت حلالًا في عمرة القضاء فقط .
3 . كانت حلالًا في اليوم الأول لفتح مكة ، وحرّمت فيما بعد .
4 . حرّمت في غزوة تبوك من السنة الثامنة للهجرة .
5 . كانت مباحةً في معركة أوطاس من السنة الثامنة للهجرة فقط .
6 . كانت حلالًا في حجة الوداع من السنة العاشرة للهجرة « 1 » .
والملفت للنظر أنّه نقل في هذا الموضوع روايات متناقضة ومتعارضة ، وخصوصاً روايات التحريم في خيبر ، وروايات التحريم في حجة الوداع المعروفة ، حيث بذل مجموعة من فقهاء أهل السنّة جهداً في الجمع بين هذه الروايات ، ولكن لم يقدموا حلًا مناسباً « 2 » .
والأجمل من هذا ما نقل من كلام عن الشافعي ، حيث يقول : « لا أعلم شيئاً أحلّه اللهُ ثمّ حرّمه ثمّ أحلّه ثمّ حرّمه إلّا المتعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . أنظر شرح صحيح مسلم ، ج 9 ، ص 191 .
( 2 ) . أنظر نفس المصدر .
( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 7 ، ص 572 .