فهل هناك شخص له الحق في التصرف في الأحكام الإلهيّة غير النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فهل يمكن لشخص أن يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل كذا ، وأنا أفعل كذا ؟
فهل يجوز الاجتهاد مقابل النص الصريح للنبي ( صلى الله عليه وآله ) والذي هو في الواقع كلام الله ؟
وفي الحقيقة إنّه لأمر محير جدّاً أن يُترك قانون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جانباً مع هذا التصريح والوضوح ! ! !
إضافة إلى أن باب الاجتهاد إذا فتح في مقابل النص فبأي دليل لا يحق للآخرين فعل ذلك ؟
فهل الاجتهاد مختص بشخص واحد ، والآخرون ليسوا مجتهدين ؟ وهذه من المسائل المهمة ؛ لأنه مع فتح باب الاجتهاد في مقابل النص فلا تبقى للأحكام الإلهيّة أي حصانة ، وستعُمّ الفوضى في أحكام الإسلام الخالدة ، وستتعرض الأحكام الإلهيّة للخطر .
ج ) لما ذا انبرى عمر لمخالفة هذين الحكمين ؟
لقد كان تصوره في حج التمتع هو أنّه يجب على المسلم عندما يأتي إلى الحج أن يتمّ حجّه وعمرته ليحلّ من إحرامه ويقارب زوجته ، أمّا أنّه يأتي بعمرة التمتع ، ويحلّ بعد أيّام من إحرامه ويصبح حرّ التصرف بعده . فهذا عمل غير صحيح ولا يتناسب مع روح الحج .
والواقع إنّ هذا الرأي غير صحيح ؛ لأنّ أعمال الحج منفصلة عن أعمال العمرة ، فمن الممكن أن يؤدي الإنسان العمرة قبل شهر من أعمال الحج ،