تطبيق هذه القضية من دون تخطيط دقيق وصحيح . فلا بدّ من قيام مجموعة من المختصين وأهل الخبرة بكتابة وتدوين قانون لتنظيمه وتطبيقه ، لقطع الأيادي الشيطانيّة عنه ، والحفاظ على الجانب المشرق لهذا التشريع الحكيم ، وسد المنافذ على كلا المجموعتين : أي : أتباع الهوى ، والمنتقدين الحاقدين .
الزواج المؤقت في الكتاب والسنّة وإجماع الأمة :
جاء الزواج المؤقت في كتاب الله العزيز بلفظ « المتعة » حيث يقول : (
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )
« 1 »
.
والنقطة المهمّة هنا أن هناك روايات كثيرة تنقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاء فيها لفظ المتعة بمعنى الزواج المؤقت ، وسنعرض على القارئ المحترم هذه الروايات في الأبحاث الآتية . إضافة إلى أنّه جاء في كتب فقهاء الإسلام - أعم من الشيعة والسنّة - التعبير عن الزواج المؤقت بالمتعة . وإنكار هذا الموضوع من قبيل إنكار المسلّمات وسنعرض لكم مجموعة من كلمات الفقهاء في البحوث التالية أيضاً .
ومع هذا يصرّ بعضهم على تفسير « الاستمتاع » في الآية بالتلذذ ، وقالوا : إنّ معنى الآية هو إعطاء المهر للمرأة التي يراد الاستمتاع بها جنسياً .
وهنا نذكر ردّان على هذا القول :
أولًا : إنّ وجوب دفع المهر هو مقتضى العقد ، بمعنى : أنه بمجرد تحقق
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 24 .