العقد يمكن للمرأة المطالبة بالمهر كاملًا ، حتى وإن لم يتحقق الدخول ، أو قبل حصول أي ملاعبة . نعم لو وقع الطلاق قبل الدخول ، يصبح المهر نصفاً بعد الطلاق . فتأمل .
ثانياً : إن مصطلح « المتعة » كما ذكرنا في العرف الشرعي وكلمات الفقهاء من الشيعة والسنّة وما جاء في الروايات هو بمعنى العقد المؤقت ، وسنرى كثرة الأدلة المؤيدة لذلك .
فهذا المرحوم الشيخ الطبرسي المفسّر المعروف صاحب تفسير « مجمع البيان » في تفسيره لهذه الآية يصرح بأنّ هناك نظريتين في تفسير هذه الآية :
أ ) نظرية من فسر الاستمتاع هنا بمعنى التلذذ ، وذكر مجموعة من الصحابة والتابعين وغيرهم .
ب ) نظرية من فسّر الاستمتاع بعقد المتعة والزواج المؤقت ، وهذا رأي ابن عباس والسدي وابن مسعود وجماعة من التابعين .
ويستمر الشيخ في حديثه ويقول : والنظرية الثانية واضحة ؛ لأنّ لفظ المتعة والاستمتاع في العرف الشرعي يعني الزواج المؤقت ، إضافة إلى أنّ وجوب المهر للمرأة غير مشروط بالتلذذ « 1 » .
وهذا القرطبي في تفسيره قال : المقصود من الآية في نظر الجمهور هو النكاح المؤقت الذي كان موجوداً في صدر الإسلام « 2 » .
وأشار كل من السيوطي في الدر المنثور وأبي حيان وابن كثير والثعالبي في تفاسيرهم إلى هذا المعنى .
هامش
( 1 ) . أنظر مجمع البيان ، ج 3 ، ص 60 .
( 2 ) . أنظر تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 120 ؛ وفتح الغدير ، ج 1 ، ص 449 .