الاستغلال السلبي :
الاستغلال السلبي للأمور الحقّة يمنح الفرصة لأصحاب الألسن البذيئة ويقدم الذرائع والحجج لمن يبحث عنها ، ويستند إليها في الطعن بتلك الأمور الحقّة والشرعية .
* * * والزواج المؤقت هو من المصاديق الواضحة لمثل هذا البحث .
ولكن للأسف الشديد قام بعض المغرضين وأتباع الهوى بتشويه هذا الزواج وتحريفه - والذي شرع في الأصل ليكون حلًا لبعض المعضلات الاجتماعية المهمّة والضرورات - ليعطوا المخالفين الذرائع لنقد هذا التشريع الحكيم .
ولكن السؤال هنا هو : أي حكم لم تنله يد الاستغلال إلى يومنا هذا ، وأي مبدأ قيّم لم تستغله جماعات غير مؤهلة ؟
فإذا وضعت المصاحف يوماً على رؤوس الرماح كذباً وخداعاً لتوجيه حكم الظالمين والمتعصبين ، فهل معناه أن يوضع القرآن جانباً ؟
وإذا قامت مجموعة من المنافقين ببناء مسجد ضرار ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بتدميره أو إحراقه ، فهل هذا يعني أنّ تترك المساجد بشكل كلي ؟
وعلى كل حال ، نحن نعترف أنّ بعضهم استغل هذا الحكم الإسلامي المهم ، ولكننا لا يمكن أن نغلق أبواب المسجد لأجل مجموعة تاركة للصلاة ، أو نشعل الحريق لأجل منديل قيصري .
فيجب أن نغلق الباب أمام أتباع الهوى والاستغلاليين ، وأن نضع ضوابط صحيحة للزواج المؤقت ، وخصوصاً في عصرنا الحاضر ، حيث لا يمكن