الفرق . ومعلوم أنّ حمل كلمة « رجل » أو « أب » على المفهوم الأعم بحسب المتفاهم من العرب غير ممكن ، والتعبير بكلمة « والد » ظاهرة أيضاً في هذا المعنى ، وحملها على المفهوم الأعم مشكل جدّاً لا ينسجم مع الموازين الفقهية ، مضافاً إلى أنّ المسألة هذه تعتبر إجماعية أيضاً ، والمخالفة لهذا الحكم مع وجود كل هذه الأقوال والروايات لا ينسجم مع الذوق الفقهي . وأمّا التمسك بقاعدة « درء الحدود بالشبهات » فمشكل جدّاً في هذا المورد . لأنّ عمومية وشمولية قانون القصاص مستفاد من آيات وروايات عديدة ، والاستثناء من ذلك يحتاج إلى دليل قوي لا يوجد بالنسبة للأُم . وضمناً فإنّ هذا التفاوت بينهما يبتني على حكمة واضحة نسبياً ولا تخفى على أهل التحقيق من القراء الأعزاء ، ومن الجدير أن تفكروا بسلب هذا الامتياز من الأب لا أن تمنحوا للأُم مثل هذا الامتياز .
( السؤال 1042 ) : إذا قتل الأب ابنه من الزنا ، فهل يقتص منه ؟
الجواب : لا يقتص منه ، ولكن عليه الدية .
( السؤال 1043 ) : قام شخص يدعى نعيم بقتل ثلاثة من أبنائه وجرح عدّة أشخاص منهم بشدّة حيث تمّت معالجتهم بعد ذلك . فالرجاء بيان ما يلي :
1 - مع وجود الأُم لهؤلاء الأبناء هل يحق للأعمام المطالبة بالدية ؟
الجواب : يجب على الأب دفع دية المقتولين ، وتكون جميع الدية من نصيب الأُم ، وأمّا دية المجروحين فهي من حقهم ويتمّ دفعها إليهم . وعلى أيّة حال فلا حق للأعمام والأخوال في هذا المورد .
2 - على من تكون نفقة بقية الأبناء ؟
الجواب : إذا كان لديهم مال فإنّ نفقتهم تخرج من مالهم وإن لم يكن لديهم فإنّ نفقتهم على عهدة أُمهم .
3 - إذا خافت أُم المقتولين من الاستمرار في الحياة المشتركة مع القاتل ، فهل يجب عليها مع ذلك ، الاستمرار في هذه الحياة معه ، أم يمكنها الطلاق منه بواسطة الحاكم الشرعي ؟
الجواب : إذا لم تشعر بالخطر فبإمكانها العيش معه ، وإلّا جاز لها الطلاق بتوسط الحاكم الشرعي .
( السؤال 1044 ) : نظراً إلى أنّ قتل الأبناء بواسطة الأب أو الجد لا قصاص عليه ، فقد وقعت
الفتاوى الجديدة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٧