مثل دفع مهر المثل لا يسقط بالتوبة في مورد الاغتصاب .
( السؤال 925 ) : إذا اعترف المتهم بالزنا في جميع مراحل التحقيق وحتى أمام وكيله بالجرم وادّعى التوبة وطلب من ولي الأمر العفو ، وطلب القاضي أيضاً العفو عن المتهم ، فهل - في هذه الصورة - يجوز له تأخير اصدار الحكم إلى حين الحصول على الجواب من ولي الأمر ؟
الجواب : في صورة ثبوت الجرم فإنّ القاضي يمكنه انتظار العفو .
( السؤال 926 ) : هل أنّ توبة المجرم في الجرائم التعزيرية وقبل القبض عليه موجبة لسقوط التعزير ، أم أنّ هذا الحكم يختص بالحدود ؟ وعلى فرض سقوط التعزير هل يمكن للحاكم معاقبة المجرم فيما لو كان العمل الذي ارتكبه موجباً للإخلال في بنظام الحكومة الإسلامية أو كان هناك خوف من تجري الآخرين أو خوف من الامتداد وسراية هذه الأعمال المخلة ، فالعقوبة هنا بدافع الوقاية والدفاع عن الحق العام للناس ؟
فإذا كان الجواب ايجابياً ، فسوف يثار هذا السؤال : « كما أنّ حد المحاربة يسقط بتوبة المرتكبين لهذا الجرم وإن استلزم ذلك عوارض سلبية لقوله تعالى :
« قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ »
، إذن العقوبات دون الحد تسقط أيضاً بطريق أولى » ، فهل هذا المعنى صحيح أم أنّه قياس مع الفارق ؟ وكما أنّ سقوط الحد الإلهي لا يوجب سقوط الحق العام للناس ، بمعنى أنّ الناس مضطرون من أجل تنظيم أمورهم لتقنين أوامر ونواهي بينهم وتعيين ضمانات تنفيذية لها ، ولذلك لا يُقبل من الذين يرتكبون الأعمال المخلة بالنظم وبالتالي يؤدّي إلى الاخلال بالحق العام أن يُعفى عنهم بمجرّد سقوط حق اللَّه عنهم إلّا أنّ يقوم المتولي لهذا الحق « الحاكم » بالعفو عنهم بالنيابة . فما هو نظركم في هذه المسألة ؟
الجواب : تسقط التعزيرات بالتوبة أيضاً قبل القبض على مرتكب الجرم ، ولكن بشرط أن تظهر عليه وعلى أعماله آثار التوبة ، ومع الالتفات إلى هذا الشرط فإنّ الكثير من التائبين لا تُرى آثار الندم في أعمالهم وبذلك لا يشملهم هذا القانون . ويمكن حلّ المشكلة الاجتماعية لهذه المسألة عن هذا الطريق ، وأمّا العناوين الثانوية كالإخلال بالنظم العام فلا يمكنها لوحدها أن تكون موجبة للتعزير .