للمحكمة مطالبة ولي الأمر بالعفو » وهنا تثار بعض الأسئلة :
1 - بما أنّ قاضي التحقيق غير مجتهد عادة ، ويحكم وفقاً للقوانين المدونة ، فهل يجب في مثل هذه الموارد وبعد ثبوت الجرم وقبل صدور الحكم ، المطالبة بالعفو ، « لأنّ البعض يعتقد أنّه في صورة انشاء الحكم ، فلا مجال للرجوع عنه ويجب تنفيذه حتماً » أم يمكنه إنشاء الحكم ، ثمّ المطالبة بالعفو عنه على أساس طلب المحكوم واعتبار الظروف الموجودة ؟
الجواب : لا فرق بين صورة إنشاء الحكم وعدم إنشائه .
2 - في مفروض هذا السؤال هل هناك فرق بين التوبة قبل صدور الحكم وبعد صدور الحكم ؟ وإلى متى تقبل التوبة ؟ ونظراً لما ورد في بعض الروايات أنّ التوبة مقبولة إلى أن تصل الروح إلى الحلق ( أي على حافة الموت ) فهل يرد هذا المعنى أيضاً هنا ؟ وهل أنّ للحاكم العفو فيما لو تاب المجرم حين إجراء الحكم أيضاً ؟
الجواب : لا فرق في ذلك .
3 - هل هناك فرق بين إقرار الشخص بدافع الندم ولغرض التطهير من الذنب ، وبين اعترافه من خلال التحقيق بحيث لا يجد الشخص مفرّاً سوى الاعتراف والإقرار ؟ وهل أنّ النوع الأول من الإقرار الذي يحكي عن الندم ظاهراً يجزي عن التوبة أم يشترط التصريح بالتوبة للعفو عنه ؟
الجواب : إنّ التوبة بأي صورة كانت تجيز العفو .
4 - مع الالتفات إلى وجود عقوبات تبعية ( من قبيل الحرمان من بعض المناصب كمنصب القضاء ، إمام الجمعة والجماعة ) وأمثالها فإذا شمل العفو من يستوجب الحد ، فهل أنّ الأحكام والعقوبات التابعة سترفع عنه أيضاً ، أم تبقى ثابتة عليه لارتباطها بالجرم نفسه ؟ وهل هناك فرق بين التائب وغير التائب في هذا المجال ؟
الجواب : إنّ المناصب المشروطة بالعدالة تقبل الرجوع في صورة التوبة ورجوع ملكة العدالة .
( السؤال 924 ) : جاء في قانون العقوبات الإسلامي : « إذا تاب الزاني والزانية قبل أداء الشهود لشهادتهم ، فلا يجري الحد عليه » فهل هذا الحكم شامل للزنا بالعنف أيضاً ؟
الجواب : إنّ هذا الحد هو حق اللَّه ويسقط بالتوبة قبل القبض عليه ، ولكنّ حق الناس
الفتاوى الجديدة — صفحة 320
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٠