تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

أقسام الحدود :

1 - حد الزنا

( السؤال 931 ) : جاء في المادة 63 من قانون العقوبات الإسلامي : « الزنا عبارة عن جماع الرجل للمرأة المحرمة عليه ذاتاً » ويستفيد البعض من هذه العبارة هذا المعنى وهو : « إذا لم تكن الحرمة ذاتية بين الرجل والمرأة في عمل الجماع ، فلا يحرم مثل هذا الجماع ، وعندما لا يكون حراماً فلا يكون مشمولًا لحكم الرجم والجلد » وجاء في المادة 66 من ذلك القانون : « إذا جامع الرجل المرأة وادّعى الشبهة وعدم العلم ، فإذا احتمل صدق المدعي في ادعائه المذكور فإنّه يقبل منه ذلك بدون يمين ويسقط الحد عنه » والمفهوم من هذه العبارات الأخيرة هو : « إذا لم يحتمل صدق المدعي فإنّ المدعي يمكنه لإثبات خطئه وعلمه التوسل باليمين لإنقاذ نفسه من الحد » فهل المراد من كلمة « الخطأ وعدم العلم الواردة في المادة الأخيرة ما يشمل الاشتباه الموضوعي والحكمي أم ينحصر بالاشتباه الموضوعي فقط » ، الرجاء بيان سائر المواد المذكورة . الجواب : المراد من عبارة « حرام ذاتاً » هو اخراج الموارد التي تكون فيها الحرمة بالعرض كأن تكون الزوجة في حال الحيض أو في شهر رمضان المبارك حيث يكون الجماع حراماً ، ولكن هذه الحرمة ليست حرمة ذاتية ، ولذلك لا يحسب الجماع مع الزوجة من الزنا ، وأمّا إذا لم يكن بينهما عقد الزوجية فهو حرام ذاتاً . وأمّا المراد من جملة « بدون شاهد ويمين . . . » فهو أنّ دعوى الخطأ هنا كافية لدفع الحد ولا يلزم مطالبته باليمين ، فإذا لم يحتمل في حقه الصدق فلا فائدة في اليمين . وادعاء الخطأ وعدم العلم سواءً في جهة الحكم أو الموضوع سواء .

زنا المحصنة :

( السؤال 932 ) : إذا كان للمرأة زوج دائمي وشرعي وكانت تتمتع بجميع الشروط والظروف للحياة السليمة والشريفة ، وكان لها حق مقاربة زوجها الدائمي والرسمي ومع ذلك ارتكبت عمل الزنا الشنيع ، وثبت ارتكابها للزنا بإقرارها أربع مرات لدى القاضي في المحكمة ، وبشهادة الطب القانوني في حين أنّ زوج هذه المرأة لم يبتعد عنها سوى ليلة واحدة « أي أقل من أربع وعشرون ساعة » وكان قد جامعها في الليلة السابقة من سفره ، فما